مسألة: رطوبة فرج المرأة:
هي ماء أبيض متردِّد بين المَذْي والعَرَق.
حكمه:
على خلاف بين العلماء: فذهب أبو حنيفة والحنابلة إلى طهارتها.
وذهب المالكية، وأبو يوسف، ومحمد بن الحنفية، إلى نجاسة رطوبة الفرج.
بينما قسَّم الشافعية رطوبة فرج المرأة إلى ثلاثة أقسام:
1 -طاهرة قطعًا، وهي ما تكون في المحل الذي يظهر عند جلوس المرأة، وهو الذي يجب غسله في الغسل والاستنجاء.
2 -نجسة قطعًا، وهي الرطوبة الخارجة من باطن الفرج، وهي ما وراء ذَكَر المُجامِع.
3 -طاهرة على الأصح، وهي ما يصله ذَكَر المُجامِع [1] .
وخلاصة القول أن جمهور العلماء على نجاسة رطوبة الفرج الخارجة من باطنه؛ لأنها حينئذٍ رطوبة داخلية، أما الخارجة من ظاهر الفرج، وهو ما يجب غسله في الغسل والاستنجاء، فهي طاهرة، وذهب الحنفية والحنابلة إلى الطهارة مطلقًا [2] .
عن أسماء بنت أبي بكر الصديق أنها قالت: سألتِ امرأةٌ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، أرأيتَ إحدانا إذا أصاب ثوبَها الدمُ من الحيضةِ، كيف تصنع؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أصاب ثوبَ إحداكنَّ الدمُ من الحيضة فلتَقْرُصْه، ثم لتَنْضَحْه بماء، ثم لتصلِّي فيه ) ) [3] .
(1) الموسوعة الفقهية 2/ 6863.
(2) الموسوعة الفقهية 2/ 11560.
(3) البخاري 307، كتاب الحيض، باب غسل دم الحيض، ومسلم 291، كتاب الطهارة، وأبو داود 360، كتاب الطهارة، والموطأ 134.