فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 141

قوله: (الطَّهور) : بفتح الطاء وهو المصدر واسم ما يُتطهر به، أو الطاهر المطهِّر كما في القاموس، وفي الشرع يُطلق على المطهر، وبالضم مصدر.

قوله: (( الحِل ميتته ) )، الحل هو مصدر حل الشيء ضد حَرُم، ولفظ الدارقطني: (( الحلال ميتته ) ) [1] ، [2] .

المسألة الثانية: حكم الوضوء بماء البحر:

حديث الباب الذي مرَّ معنا واضحُ الدلالة في جواز الوضوء بماء البحر، قال ابن عبدالبر: (وقد أجمع العلماء وجماعةُ أئمةِ الفُتيا بالأمصار من الفقهاء أن البحرَ طهور ماؤه، وأن الوضوء جائز به، إلا ما رُوي عن عبدالله بن عمر بن الخطاب وعبدالله بن عمرو بن العاص، فإنه رُوي عنهما أنهما كرِها الوضوء من ماء البحر، ولم يتابِعْهما أحد من فقهاء الأمصار على ذلك، ولا عَرَّج عليه ولا التفت إليه؛ لحديث هذا الباب عن النبي - صلى الله عليه وسلم) [3] .

المسألة الثالثة: حكم ميتة البحر:

اختلف العلماء في حكم ميتة البحر على ثلاثة أقوال، وسبب اختلافهم معارضة عموم الأدلة لبعض معارضة جزئية، وموافقتها لبعض موافقة جزئية، فكان الآتي:

القول الأول: إباحة ميتة البحر مطلقًا، سواء ما مات بنفسه أو باصطياده، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء من السلف والخلف، وبه قال أبو بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب، وأبو أيوب الأنصاري، وعطاء، ومكحول، والنخعي، وأبو ثور، وداود، وغيرهم، واستدلوا بأدلة؛ منها:

1 -قوله - تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} [المائدة: 96] ؛ أي: صيدُه ما صدتموه، وطعامُه ما قذفه، حكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وابنه وابن عباس، وحكاه النووي عن الجمهور.

(1) الدارقطني في السنن 69، من حديث جابر بن عبدالله، وعند النسائي 4350، وأحمد 7233، من حديث أبي هريرة، وصححه الألباني.

(2) انظر: سبل السلام 1/ 22.

(3) التمهيد 1/ 78 - 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت