عن أمِّ قيس بنت مِحْصَن تقول: سألتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن دمِ الحيض يكون في الثوب، قال: (( حُكِّيه بضِلع، واغسليه بماء وسِدْر ) ) [1] .
أهمية حديث أسماء:
قال أبو عمر بن عبدالبر: (وهذا الحديث أصلٌ في غسل النجاسات من الثياب، ولا أعلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في غسل النجاسات أَبْينَ من هذا الحديث، وعليه اعتمد الفقهاء في غسل النجاسات، وجعلوه أصل هذا الباب) [2] .
أمها: قتيلة بنت عبدالعزى بن عبدأسد من بني مالك بن حسل، وعبدالله بن أبي بكر أخوها لأمِّها، وهي أم عبدالله بن الزبير، تزوَّجها الزبير بن العوام بمكة فوَلَدت له عدة؛ منهم: (عبدالله، وعروة، والمنذر) ، ثم طلَّقها وكانت مع عبدالله ابنِها حتى قُتِل، وبقيت مائة سنة حتى عَمِيت، وماتت بمكة بعد قتل عبدالله بن الزبير سنة ثلاثٍ وسبعين بعد ابنها بليالٍ، وكانت أخت عائشة زوجِ النبي - صلى الله عليه وسلم.
قال ابن أبي الزِّناد: (كانت أكبر من عائشة بعشر سنين) .
عن عروة بن الزبير قال: (كانت أسماء بنت أبي بكر قد بلغت مائة سنة لم يقع لها سن، ولم يُنكَر من عقلها شيء) [3] .
روى عنها: (عبدالله بن عباس، وابنها عروة بن الزبير، وعباد بن عبدالله بن الزبير، وأبو بكر بن عبدالله بن الزبير، وعامر بن عبدالله بن الزبير، ووهب بن كيسان، والمطلب بن عبدالله بن حنطب، وعبدالله بن أبي مليكة، ومحمد بن المنكدر، وطلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير، وصفية بنت شيبة الحجي، وآخرون) [4] .
(1) أبو داود 363، كتاب الطهارة، باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها ثم تصلي فيه، والنسائي 292، كتاب الطهارة، باب الحيض يصيب الثوب، وأحمد 26998، وحسن إسناده الحافظ في الفتح 1/ 334، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
(2) التمهيد 3/ 391.
(3) انظر: معرفة الصحابة لابن منده 1/ 982 - 985.
(4) معرفة الصحابة لأبي نعيم 22/ 398.