فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 141

عن عمار بن ياسر قال: سألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن التيمم: (فأمرني ضربةً واحدةً للوجه والكفين) [1] .

المسألة الأولى: ترجمة: عمار بن ياسر:

عمار بن ياسر حليف بني مخزوم، وقيل: هو مولاهم، وهو عمار بن ياسر بن مالك بن حصين بن ثعلبة بن مالك بن آدد، وقال ابن الكلبي: هو من عبس بن زيد بن مذحج، لم يشهد بدرًا ابنُ مؤمنينِ غير عمار، من السابقين الأولين، والمعذَّبين في الله، ذو الهجرتين، مختلَف في هجرته إلى الحبشة، بدري، ابن مؤمنينِ، أسلم أبوه ياسر وأمه سمية، وكانت أوَّلَ شهيدة في الإسلام، اسم أمِّه سمية بنت سليم بن لخم، يكنى أبا اليقظان، كان آدم طوالًا أصلع، في مقدم رأسه شعرات، وفي قفاه شعرات، مجدع الأنف، قتل مع عليٍّ بصفين، بعثه عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة أميرًا، سمَّاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطيب المطيَّب، ورحَّب به، وقال: (( مُلِئ إيمانًا إلى مشاشه ) )، وضرب خاصرته، وقال: (( هذه خاصرة مؤمنة ) )، وقال: (( مَن حقر عمارًا أحقره الله ) )، شهد بدرًا والمشاهد كلها، قتل يوم صفين، وهو ابن نيِّف وتسعين سنة في صفر سنة سبع وثلاثين.

روى عنه من الصحابة: علي بن أبي طالب، وعبدالله بن عباس، وأبو موسى الأشعري، وأبو أمامة، وجابر، وعبدالله بن جعفر بن أبي طالب، وأبو الطفيل، وأبو لاسٍ الخزاعي، وعبدالرحمن بن أبزى.

ومن التابعين: ابنه محمد بن عمار، ومحمد بن الحنفية، وسعيد بن المسيب، وأبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث، وعلقمة بن قيس، وهمام بن الحارث، وأبو وائل، وزر بن حبيش، ونعيم بن حنظلة، وميمون بن أبي شبيب في آخرين [2] .

وأسلم عمار ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دار الأرقم هو وصهيب بن سنان في وقت واحد، قال عمار: لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها، فقلت: ما تريد؟ فقال: وما تريد أنت؟ فقلت: أردت أن أدخل على محمد

(1) أبو داود 327، كتاب الطهارة، واللفظ له، والترمذي 144، وقال: حسن صحيح، والدارمي 745، وأحمد 18319، دون السؤال، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، وأصله عند البخاري 338، ومسلم 798.

(2) معرفة الصحابة لأبي نعيم 4/ 207 - 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت