الشعثاء العنزي، وزيد بن وهب الجهني، وسعد بن عبيدة، وسعيد بن المسيب، وأبو السفر وغيرهم [1] .
قوله: (أأتوضَّأُ من لحوم الغنم) ؛ أي: من أكلِها، وفي حديث البراء بن عازب: (سُئِل عن لحوم الغنم) ؛ أي: عن الوضوء من أكلها.
قوله: (أتوضَّأ من لحوم الإبل) ، المراد الوضوء الشرعي، والحقائق الشرعية ثابتة مقدَّمة على غيرها، ومَن حمله على الوضوء اللغوي يعنى المضمضة وغسل اليدين فدَعْواه محتاجة إلى بينة واضحة.
قوله: (أصلِّي في مرابض الغنم) ، المَرَابِض بفتح الميم من رَبَض في المكان يربِضُ، إذا لصق وأقام ملازمًا لها.
قوله: (سئل عن الصلاة في مَبارِك الإبل) ، المَبارِك جمع مَبْرِك كمسجد، وهو الموضع الذي تَبرُكُ فيه الإبل [2] .
وفي حديث أبي هريرة عند الترمذي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( صلُّوا في مرابضِ الغنم، ولا تصلُّوا في أعطان الإبل ) ) [3] .
وفي حديث أبي معبد الجهني عند ابن ماجه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يُصلَّى في أعطانِ الإبل، ويُصلَّى في مراحِ الغنم ) ) [4] .
وفي حديث أُسَيد بن حُضَير عند الطبراني قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( توضؤوا من لحوم الإبل، ولا تصلُّوا في مناخِها، ولا توضؤوا من لحوم الغنم، وصلُّوا في مرابضِها ) ) [5] .
(1) تهذيب الكمال 1/ 35 - 36.
(2) شرح أبي داود للعيني 1/ 431 - 433، فالاضطجاع للإنسان، والبروك للإبل، والجثوم للطير.
(3) صحيح: الترمذي 348، وابن ماجه 768، والنسائي 735، من حديث عبدالله بن مغفل، وصححه الألباني؛ انظر: الإرواء 118.
الأعطان: جمع عطن، وهي الموضع التي تناخ فيه الإبل عند الماء.
(4) صحيح: ابن ماجه 770، وأحمد 15341، وصححه الألباني وكذا محققو المسند، المُراح: بضم الميم، وهو الموضع الذي تروح إليه وتأوي إليه ليلًا.
(5) ضعيف: الطبراني في الأوسط 4707، وفيه حجاج بن أرطاة، وعبدالرحمن بن أبي ليلى، قيل: لم يسمع من أسيد بن حضير، المُناخ بضم الميم، وفي آخره خاء معجمة: المكان الذي تناخ فيه الإبل.