فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 141

وممَّن روى عنه من الصحابة عمر، وكان يسأله عن النوازل، ويتحاكم إليه في المعضلات، وأبو أيوب، وعبادة بن الصامت، وسهل بن سعد، وأبو موسى، وابن عباس، وأبو هريرة، وأنس، وسليمان بن صرد، وغيرهم [1] .

المسألة الثانية: معاني الكلمات:

قوله: (عن الرجل يجامع أهله) ، وفي حديث أبي بن كعب: (عن الرجل يصيب من المرأة) .

قوله: (ثم يُكسِل) ، بضم الياء ويجوز فتحها، يقال: أكسل الرجل في جماعته إذا أضعف عن الإنزال.

قوله: (( يغسل ما أصابه من المرأة ) )، فيه دليل على نجاسة رطوبة فرج المرأة [2] ، [3] .

المسألة الثالثة: حكم من جامع زوجته ولم ينزل:

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أنه يكفيه الوضوء:

وهو مذهب الظاهرية، وبه قال بعض الصحابة في أول الأمر، واستدل أصحاب هذا الرأي:

1 -حديث عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، قال: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الاثنين إلى قُباء، حتى إذا كنا في بني سالم وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على باب عتبان فصرخ به، فخرج يجر إزاره، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أعجَلْنا الرجل ) )، فقال عتبان: يا رسول الله، أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يُمْنِ، ماذا عليه؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنما الماء من الماء ) ) [4] .

وفي رواية للبخاري: (( إذا أعجلت أو قحطت فعليك الوضوء ) ) [5] .

2 -حديث زيد بن خالد الجهني أنه سأل عثمان بن عفان، فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يُمْنِ؟ قال: عثمان: (يتوضَّأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذَكَره) ، قال عثمان: سمعتُه

(1) الإصابة في تمييز الصحابة 1/ 181.

(2) شرح مسلم للنووي 4/ 52.

(3) تقدم الكلام على هذا المسألة بشيء من التفصيل.

(4) البخاري 180، ومسلم 343، واللفظ له.

(5) البخاري 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت