فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 141

عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب، سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيرقُدُ أحدنا وهو جنب؟ قال: (( نعم، إذا توضَّأ أحدُكم، فليرقد وهو جنب ) ) [1] .

عن جابر بن عبدالله قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الجنب، هل ينام، أو يأكل، أو يشرب؟ قال: (( نعم، إذا توضأ وضوءه للصلاة ) ) [2] .

المسألة الأولى: معاني الكلمات:

قوله: (أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله) ، وفي رواية البخاري (289) : (استفتى عمر النبي - صلى الله عليه وسلم) ، وفي رواية البخاري (290) : (ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم) .

قوله: (أيرقد أحدنا وهو جُنُب؟) ، وفي رواية البخاري (289) : (أينام أحدنا وهو جنب؟) ، وفي رواية البخاري (290) : (أنه تصيبه الجنابة من الليل) .

والمعنى: إذا أراد أحدُكم أن يرقُدَ أو ينام، فليَكُن بعد الوضوء.

قوله: (( نعم، إذا توضأ فليرقد وهو جنب ) )، وفي رواية البخاري (289) : (( نعم، إذا توضأ ) )، وفي رواية البخاري (289) : (( توضأْ واغسِلْ ذَكَرك ثم نَمْ ) )، زاد مسلم في رواية: (( حتى يغتسل إذا شاء ) ).

قال ابن حجر: (أي توضأ وضوءًا كما للصلاة، وليس المعنى أنه توضأ لأداء الصلاة، وإنما المراد توضأ وضوءًا شرعيًّا لا لُغويًّا) [3] .

المسألة الثانية: حكم الوضوء للجنب:

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أنه يجب الوضوء:

وهو قول الظاهرية وابن حبيب المالكى وإليه مال ابن العربي المالكي [4] .

(1) متفق عليه: البخاري 287، كتاب الغسل، باب نوم الجنب، ومسلم 306، كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له، وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع.

(2) صحيح: ابن ماجه 592، كتاب الطهارة، باب في الجنب يأكل ويشرب، وصححه ابن خزيمة، وكذا الألباني في صحيح ابن ماجه.

(3) الفتح 1/ 571.

(4) انظر: فتح البارى 1/ 571.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت