عن عليٍّ قال: كنتُ رجلًا مذَّاءً، وكنتُ أستحيي أن أسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - لمكانِ ابنته، فأمرتُ المِقْداد فسأله، فقال: (( يغسلُ ذَكَره ويتوضَّأ ) )، وفي رواية: (( توضَّأْ وانضِحْ فَرْجك ) )، وفي رواية: (( منه الوضوء ) ) [1] .
عن عليٍّ قال: سألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن المَذْيِ، فقال: (( من المَذْيِ الوضوءُ، ومن المَنِيِّ الغسل ) ) [2] .
عن سهل بن حنيف قال: كنتُ ألقى من المَذْي شدَّةً، وكنتُ أُكثِرُ من الاغتسال، فسألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: (( إنما يُجْزِيك من ذلك الوضوء ) )، قلت: يا رسول الله، فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: (( يكفيك بأن تأخذ كفًّا من ماءٍ فتَنْضَح بها من ثوبِك حيث ترى أنه أصابه ) ) [3] .
عن عبدالله بن سعد الأنصاري قال: سألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمَّا يُوجِب الغسل، وعن الماء يكون بعد الماء، فقال: (( ذاك المَذْي، وكل فحلٍ يُمْذِي، فتَغسِلُ من ذلك فَرْجك وأُنْثَيَيْك، وتوضَّأ وضوءك للصلاة ) ) [4] .
وفي رواية عند أحمد: أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمَّا يُوجِب الغُسْل، وعن الماء يكون بعد الماء، وعن الصلاة في بيتي، وعن الصلاة في المسجد، وعن مؤاكلة الحائض، فقال: (( إن الله لا يَسْتَحْيِي من الحق، وأما أنا، فإذا فعلتُ كذا وكذا ) )، فذكَر الغُسْل، قال: (( أتوضَّأُ وضوئي للصلاة، أغسل فرجي ) )، ثم ذكر الغسل، (( وأما الماء يكون بعد الماء، فذلك المَذْيُ، وكل فحلٍ يُمْذِي، فأغسلُ من ذلك فَرْجي وأتوضَّأ، وأما الصلاة في المسجد والصلاة في بيتي، فقد ترى ما أقرب بيتي من المسجد، ولأن أصلِّي في بيتي أحب إليَّ من أن أصلي في المسجد، إلا أن تكون صلاة مكتوبة، وأما مؤاكلة الحائض، فواكلها ) ) [5] .
(1) مسلم 303، كتاب الحيض، النسائي 157، كتاب الطهارة، وأحمد 618.
(2) الترمذي 114، كتاب الطهارة، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه 504، كتاب الطهارة، وصححه الألباني في الإرواء 1/ 86.
(3) أبو داود 210، كتاب الطهارة، الترمذي 115، كتاب الطهارة، وابن ماجه 506، كتاب الطهارة، والدارمي 723، أحمد 15973، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود.
(4) أبو داود 211، كتاب الطهارة، باب في المذي، والدارمي 1075.
(5) أحمد 19007، قال محققو المسند: إسناده صحيح.