من المسلمين الأوائل، هاجر الهجرتين إلى الحبشة، وشهِد بدرًا والمشاهد بعدها، وكان الفارس الوحيدَ يوم بدر، عن زِر بن حُبيش قال: (أوَّلُ مَن قاتل على فرسٍ في سبيل الله - عز وجل - المقداد بن الأسود) [1] .
وعن كريمة بنت المقداد بن الأسود، عن أبيها قال: (شهِدتُ بدرًا على فرس لي يقال له: سَبْحَة، فضرب لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسهم ولفرسي بسهم، فكان لي سهمان) [2] .
وعن ابن مسعود يقول: شهِدتُ من المقداد بن الأسود مشهدًا، لأن أكون صاحبَه أحبُّ إليّ مما عدل به، أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يدعو على المشركين، فقال: لا نقول كما قال قوم موسى: اذهب أنت وربُّك فقاتلا، ولكنَّا نُقاتِلُ عن يمينك وعن شمالك وبين يديك وخلفك، فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أشرق وجهُه، وسرَّه؛ يعني: قوله [3] .
صفته:
عن المدائني قال: (كان المقداد طويلًا، آدمَ، كثير الشعر، أعين، مقرونًا، يُصفِّر لحيته) [4] .
روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه علي بن أبي طالب، وأنس بن مالك، وعبيدالله بن عدي بن الخيار، وهمام بن الحارث، وعبدالرحمن بن أبي ليلى، وآخرون.
قيل: آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين عبدالله بن رواحة.
وفاته:
اتفقوا على أنه مات سنةَ ثلاث وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان، وقيل: وهو ابن سبعين سنة [5] .
اسمه:
(1) معجم الصحابة للبغوي 5/ 294، وتاريخ دمشق لابن عساكر 60/ 167، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 6/ 160.
(2) معجم الصحابة للبغوي 5/ 294، وتاريخ دمشق لابن عساكر 60/ 165، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 6/ 160.
(3) البخاري 3925.
(4) الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 6/ 160.
(5) أسد الغابة 5/ 100 - 101.