عن قتادة، أن أنس بن مالك حدَّثهم أن أمَّ سُلَيم حدَّثت أنها سألت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل ) )، فقالت أم سليم: واستحييتُ من ذلك، قالت: وهل يكون هذا؟ فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم: (( نعم، فمِن أين يكون الشبه؟ إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمِن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه ) ) [1] .
عن أم سلمة، قالت: جاءت أم سليم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألته عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال: (( إذا رأت الماء فلتغتسل ) )، قالت: قلتُ: فضَحْتِ النساء، وهل تحتلم المرأة؟ [2] .
عن خولة بنت حكيم قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المرأة تحتلم في منامها؟ فقال: (( إذا رأت الماء فلتغتسلْ ) ) [3] .
قال الصنعاني: (اتَّفق الشيخان على إخراجه من طرقٍ عن أم سلمة وعائشة وأنس، ووقعت هذه المسألة لنساءٍ من الصحابيات، لخولة بنت حكيم عند أحمد والنسائي وابن ماجه، ولسهلة بنت سهيل عند الطبراني، ولبُسرة بنت صفوان عند أبي شيبة) [4] .
المسألة الأولى: ترجمة أم سليم:
اسمها: أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد الأنصارية، أم أنس بن مالك، وأخت أم حَرام بنت ملحان، لها صحبة، يقال: إنها الغميصاء، ويقال: الرميصاء.
(1) مسلم 311، كتاب الحيض، باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها، والنسائي 195، كتاب الطهارة، وابن ماجه 601، كتاب الطهارة، وأحمد 14010، ومالك في الموطأ 81.
(2) صحيح: ابن ماجه 600، كتاب الطهارة، باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، وأحمد 26613، صححه الألباني.
(3) حسن بشواهده: النسائي 198، كتاب الطهارة، وابن ماجه 602، كتاب الطهارة، باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، والدارمي 762، وأحمد 27317، وفيه علي بن زيد بن جدعان، ضعيف، وقد تابعه عطاء الخراساني، وهو ابن أبي مسلم - صاحب أوهام، ويشهد له حديث أم سليم المتقدم ذكره، وصححه الألباني في الصحيحة 5/ 186.
(4) سبل السلام 1/ 122.