سُمِّيت ذات النِّطاقين؛ لأنها: (صنعت للنبي - صلى الله عليه وسلم - سُفْرة حين أراد الهجرة إلى المدينة فعَسُر عليها ما تشدُّها بها فشقَّت خمارَها، وشدَّت السُّفْرة بنصفه، وأنطقت النصف الثاني، فسمَّاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات النِّطاقين) [1] .
اختُلِف في سبب طلاقها، فقيل: إن عبدالله قال لأبيه: مثلي لا تُوطَأ أمُّه فطلقها، وقيل: كانت قد أسنت، وقيل: إن الزبير ضربها فصاحت بابنها عبدالله، فأقبل إليها فلما رآه أبوه، قال: أمك طالق إن دخلتَ، فقال: أتجعل أمي عُرْضَة ليمينِك؟ فدخل فخلَّصها منه، فبانت منه) [2] .
هي أم قيس بنت محصن بن حرثان الأزدية، أخت عُكَّاشة بن مِحْصَن، كانت من المهاجرين [3] ، أسلمت قديمًا وبايعتِ النبي - صلى الله عليه وسلم [4] .
روى عنها من الصحابة: وابصة بن معبد، ومن التابعين عبيدالله بن عبدالله، ونافع مولى حمنة بنت شجاع [5] .
ذكر السُّهيلي: أن اسمها آمنة بنت محصن، وقيل: أمية، حكاه الجوهري [6] .
المسألة الثالثة: معاني الكلمات:
قوله: (عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: سألتِ امرأةٌ رسول الله) ، وقع في رواية الشافعي، عن سفيان، عن هشام أن أسماء هي السائلةُ.
قوله: (أرأيتَ) ، استفهام بمعنى الأمر، لاشتراكهما في الطلب؛ أي: أخبرته، وحكمة العدول سلوك الأدب.
قوله: (إذا أصاب ثوبَها الدمُ) ، وفي رواية عند البخاري (227) : (تحيض في الثوب، كيف تصنع؟) ؛ أي: يصل دمُ الحيض إلى الثوب، وفي رواية أبي داود: (كيف تصنع إحدانا بثوبِها إذا رأتِ الطُّهْر) .
(1) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 2/ 74 - 75.
(2) أسد الغابة في معرفة الصحابة 7/ 7 - 9.
(3) معرفة الصحابة لأبي نعيم 24/ 338.
(4) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 2/ 133.
(5) أسد الغابة في معرفة الصحابة 7/ 368.
(6) الإصابة في تمييز الصحابة 8/ 5، 8/ 453.