فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 141

عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش سألتِ النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: إني أستحاضُ فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: (( لا، إن ذلك عِرْقٌ، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي ) ) [1] .

وفي رواية عند البخاري عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فسألتِ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( ذلك عِرْقٌ، وليست بالحيضة، فإذا أقبلتِ الحيضةُ فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلِّي ) ) [2] .

عن عائشة أنها قالت: إن أم حبيبة سألتْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدم؟ فقالت عائشة: رأيت مِرْكَنَها ملآنَ دمًا، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتُك، ثم اغتسلي وصلي ) ) [3] ، زاد مسلم في رواية: (( فكانت تغتسل عند كل صلاة ) ).

المسألة الأولى: معاني الكلمات:

قوله: (سألت) ، وفي رواية عند مسلم: (فقالت) بالفاء التفسيرية.

قوله: (أُستحاض) ، بضم الهمزة، وأصل الكلمة من الحيض، والزوائد للمبالغة.

قال النووي: (هو جريان الدم من فرج المرأة في غير أوانه، يخرج من عرقٍ يقال له العاذِل - بالعين المهملة وكسر الذال - بخلاف دم الحيض، فإنه يخرج من قعر الرحم) [4] .

قوله: (أفأدعُ) ، سؤال عن استمرار حكم الحائض في حالة دوام الدم وإزالته.

قوله: (( إن ذلك عِرْقٌ ) )؛ أي: دم عِرْق، وهو يسمى بالعاذِل.

قوله: (( ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلى وصلي ) )؛ أي: لا تتركي الصلاة في كل الأوقات، لكن اتركيها في مقدار العادة، ولفظ: (( قدر الأيام ) )مشعرٌ بأنها كانت معتادة.

(1) البخاري 320،كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره، ومسلم 333، كتاب الحيض، دون السؤال.

(2) البخاري 225 باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض، وما يصدق النساء في الحيض والحمل، فيما يمكن من الحيض.

(3) مسلم 334، كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، وأبو داود 279، وكذا ابن ماجه 626، والنسائي 204، الدارمي 806، أحمد 25859.

(4) شرح مسلم 4/ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت