قوله: (الدمُ من الحَيضة) ، بفتح الحاء؛ أي: الحيض، قال الأزهري وغيره: الحيض: جريان دم المرأة في أوقات معلومة يُرْخِيه رحم المرأة بعد بلوغها، يقال: حاضتِ المرأةُ تحيض حيضًا ومحيضًا ومحاضًا، فهي حائض.
والحيض يُجمع على حُيَّض وحوائض، ويقال للمرأة الحائض: (طامث، ودارس، وعارك، وضاحك، وكابر، ومعصر، ونافث، وطامي) ، حكاه الهروي والقاضي أبو بكر بن العربي وغيرهما [1] .
قوله: (( فلتَقْرُصْه ) )، بضم الراء وتخفيفها، وروي بالكسر والتشديد، والمعنى؛ أي: تدلك موضع الدم بأطراف أصابعها ليتحلَّل بذلك، فيخرج ما تشرَّبه الثوب منه، زاد البخاري: (( تَحُتُّه ثم تقرصه ) )، تَحُتُّه بالفتح وضم المهملة وتشديد المثناة الفوقانية؛ أي: تحكه.
قوله: (( ثم لتنضحه بالماء ) )، وفي رواية عند أبي داود (360) (ولتنضح ما لم تر) .
قوله: (( تنضُحُه ) ).
قوله: (( ثم لتصلي فيه ) )، بلام الأمر عطف على سابقه، وإثبات الياء للإشباع [2] .
قوله: (( بضِلَع ) )، بكسر الضاد وفتح اللام؛ أي: بعُودٍ، والأمر بالغسل بماء وسدر مبالغة في الانتقاء وقطع أثر دم الحيض [3] .
دم الحيض نجسٌ بالإجماع، ولِمَا ثبت في أحاديث الباب التي مرَّت معنا، وفيها أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بغَسْل ما يُصِيب الثوب منه، ومعلوم أن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالغسل دليلٌ على نجاسته.
كيفية تطهير الثوب من دم الحيض:
أولًا: إزالة عين الدم: بأن يدلك موضع الدم، ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم: (( تَحُتُّه ) )، والحتُّ؛ أي: الحك، كما تقدم.
(1) شرح ابن ماجه لمغلطاي 1/ 871 بتصرف.
(2) انظر: فتح الباري 1/ 480 - 481، وعون المعبود 1/ 265.
(3) شرح أبي داود للعيني 2/ 190.