فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 141

عن عمارة بن خزيمة أن خزيمة رأى في المنام أنه يسجدُ على جبهةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فأتى خزيمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، قال: فاضطجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال له: (( صدِّقْ رؤياك ) )، فسجد على جبهة رسول الله - صلى الله عليه وسلم [1] .

عن خارجة بن زيد أن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال:"نسختُ الصحفَ في المصاحف، ففقدتُ آيةً من سورة الأحزاب، كنتُ أسمعُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بها فلم أجدها إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري، الذي جعل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - شهادته شهادة رجلينِ وهو قوله: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23] [2] ."

عن أنس قال:"افتخر الحيَّانِ من الأنصار: الأوس والخزرج، فقالتِ الأوسُ: منا غََسيلُ الملائكة حنظلةُ بن الراهب، ومنا مَن اهتزَّ له عرشُ الرحمنِ سعدُ بن معاذ، ومنا مَن حَمَتْه الدَّبْر عاصمُ بن ثابت بن أبي الأقلح، ومنا مَن أُجيزَت شهادتُه بشَهادة رجلينِ خزيمةُ بن ثابت."

وقالت الخزرجيون: منا أربعةٌ جمعوا القرآن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجمَعْه غيرُهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد، وأُبَي بن كعب، ومعاذ بن جبل" [3] ."

قال ابن عبدالبرِّ: (يعني لم يقرأه كله منكم يا معشر الأوس) [4] .

الحكمة في جعل شهادة خزيمة بن ثابت بشهادتين:

قال ابن القيم: (وأما قوله: وجعل شهادةَ خزيمة بن ثابت بشهادتينِ دون غيره ممَّن هو أفضل منه، فلا ريب أن هذا من خصائصه، ولو شهِد عنده - صلى الله عليه وسلم - أو عند غيره لكان بمنزلة شاهدينِ اثنين، وهذا التخصيص إنما كان لمخصِّص اقتضاه، وهو مبادرتُه دون مَن

(1) صحيح لغيره: النسائي في السنن الكبرى 7583، أحمد 21882، 21884، واللفظ له، والحاكم في المستدرك 2/ 22، والطبراني في الكبير 4/ 87، وابن حبان 7149، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 2357، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 533: رجاله ثقات، وصححه لغيره الألباني في المشكاة 4624.

(2) البخاري 2807.

(3) صحيح: أبو يعلى في مسنده 2953، واللفظ له، والبزار في مسنده 7090، والطبراني في الكبير 3488، والحاكم في المستدرك 4/ 90، وصححه، وكذا الذهبي.

(4) انظر ترجمته في معرفة الصحابة لأبي نعيم 2/ 913 - 919، والاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبدالبر 2/ 448، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 3/ 239 - 240، وأسد الغابة لابن الأثير 2/ 123 - 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت