قال ابن القيم: (فإذا اغتذى من لحوم الإبل وفيها تلك القوة الشيطانية، والشيطان خلق من نار والنار تُطفَأ بالماء) [1] .
قال ابن عثيمين: (وهو أقرب ما يقال في الحكمة، ومع ذلك فالحكمة الأصلية هي التعبد لله بذلك) [2] .
وقال أيضًا: (وسواء كانت هذه هي الحكمة أم لا، فإن الحكمة هي أمرُ النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن إن علِمنا الحكمة فهذا فضل من الله وزيادة علم، وإن لم نعلم فعلينا التسليم والانقياد) [3] .
وخلاصة القول: إن الراجح في سبب علة النهي عن الصلاة في مبارك الإبل هي العلة المنصوص عليها في حديث البراء، وهي: (( أنها خُلِقت من شيطان ) ).
وعليه، فالراجح أن الصلاة في مبارك الإبل لا تجوز، وتحرُمُ، وإن صلى فعليه الإعادة.
قال الإمام أحمد: (لا تصح الصلاة في مبارِك الإبل بحال، قال: ومَن صلى فيها أعاد أبدًا) .
وسئل الإمام مالك عمَّن لا يجد إلا أعطان الإبل؟ قال: (لا يصلِّي) ، قيل، فإن بسط ثوبًا؟ قال: لا.
قال ابن حزم: (لا تحلُّ في عطن الإبل) [4] .
(1) إعلام الموقعين 1/ 310.
(2) الشرح الممتع 1/ 442.
(3) الشرح الممتع 1/ 194.
(4) انظر: المسألة في: فتح الباري لابن رجب الحنبلي 3/ 206 - 207، والإنصاف 1/ 355، والمنتقى شرح الموطأ 1/ 430، وعون المعبود 1/ 204، وتحفة الأحوذي 1/ 378 - 380، الشرح الممتع 1/ 440 - 443.