فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 141

5 -ابتعِدْ عن الناس حال الغائط ولا بأس عند الماء؛ فعن جابر قال:"خرجتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يأتي البَرازَ حتى يتغيَّب فلا يُرَى" [1] .

المراد (بالبَرَاز) ، بفتح الباء: اسم للفضاء الواسع من الأرض.

أما عند التبول، فيرخص في ترك التباعد مع الاستتار؛ فعن حذيفة قال:"كنتُ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فانتهى إلى سُباطة قوم، فبال قائمًا، فتنحَّيتُ، فقال: (( ادْنُه ) )، فدنوتُ حتى قمتُ عند عقبيه، فتوضَّأ فمسَح على خفَّيه" [2] .

المراد (بالسُّباطة) : بضم السين وفتح الباء: المكان الذي يُلقى فيه المزابل.

6 -إذا كنتَ في الفضاء لا ترفَع ثوبك حتى تدنوَ من الأرض؛ فعن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد حاجة لا يرفعُ ثوبَه حتى يدنوَ من الأرض [3] .

7 -لا تستقبِلِ القبلة ولا تستدبِرْها ببولٍ أو غائط في الفضاء؛ فعن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا جلس أحدُكم على حاجته، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ) ) [4] .

أما في البُنْيان، فجائز، والأولى تركه؛ فعن عبدالله بن عمر قال:"ارتقيتُ فوق ظهر بيتِ حفصةَ لبعضِ حاجتي فرأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجتَه مستدبِرَ القبلةِ مستقبِلَ الشَّام" [5] ، وهذا مذهب مالك، وأحمد، والشافعي، وإسحاق، والشعبي، وإلا ففي المسألة خلاف مشهور [6] .

المراد بـ: (ارتقيت) ؛ أي: صعِدت أو ارتَفَعْتُ.

(1) حسن لغيره: أبو داود 2، وابن ماجه 335، وله شواهد؛ منها: حديث المغيرة بن شعبة عند الدارمي 1/ 169، وعبد بن حميد 395، ومن حديث عبدالرحمن بن قراد عند النسائي 16، وابن ماجه 334، ومن حديث يعلى بن مرة عند ابن ماجه 333؛ انظر: المنتخب من مسند عبد بن حميد بتحقيق الشيخ مصطفى العدوي.

(2) البخاري 224، ومسلم 273، واللفظ له، وأبو داود 23، والترمذي 13، وابن ماجه 305.

(3) أبو داود 14، والترمذي 14، من حديث أنس، وصححه الألباني، وقد أعله الدارقطني في علله 1/ 2.

(4) مسلم 265، وأبو داود 8.

(5) البخاري 148، ومسلم 266، الترمذي 11.

(6) تيسير العلام شرح عمدة الأحكام 1/ 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت