فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 141

مثاله: لو أن إنسانًا كان على طهارة من الحدث الأصغر، فأشكل عليه هل هو متوضِّئ أم لا؟

فنقول: إنه متوضئ؛ لأن اليقين الوضوء، والشك هو الحدث، واليقين لا يزال بالشك.

ويندرج تحت هذه القاعدة قواعد أُخَر، منها:

-الأصل بقاء ما كان على ما كان:

مثاله: لو أن امرأة شكَّت في رضاع فلان من الناس هل أرضعته أم لا؟

فالجواب أن الأصل بقاء ما كان على ما كان، وهو أنها أجنبية عنه ولم تُرضِعْه.

-اليقين لا يزال إلا بيقين.

-لا عبرة بالتوهم.

2 -أن مَن دخل في فرض موسع حرُم عليه قطعه، إلا لضرورة:

دليلها قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي مر معنا في الباب وفيه: (فلا ينصرف) .

-وهذه القاعدة تشمل جميع الفرائض:

مثاله: لو أن إنسانًا عليه قضاء رمضان، فنوى الصوم، ثم نوى الفطر من غير ضرورة، فهذا الأمر محرَّم، لا يجوز له أن يقطع صومه.

3 -أن النص إذا جاء لبيان الغالب فلا مفهوم له:

دليلها قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي مر معنا في الباب، وفيه: (حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) .

مفهوم الحديث: أنه إذا لم يسمع صوتًا أو لم يجد ريحًا، فإنه باقٍ على وضوئه، ولو تيقن خروج الريح من غير سماع صوت أو وجود رائحة، وهذا خلاف الإجماع كما تقدم، فيقال: هذا المفهوم غير معتبر، لماذا؟

لأن النص جاء في سياق الغالب، وهو أن سماع الصوت وشمَّ الريحِ هو الغالب في معرفة الحدَث، وما كان في سياق الغالب فلا مفهوم له.

مثاله: قوله - تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23] ، الرَّبِيبة هي بنت الزوجة من زوج آخر، فهل يجوز لك أن تتزوج منها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت