فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 160

وفي نهاية حكمه ينزل عيسى ابن مريم؛ كما ورد في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم؟ ) ) [1] .

وقد بينت الأحاديث أن عيسى يصلي خلفه؛ ففي حديث جابر رضي الله عنه وفيه: (( ... فينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم: تعالَ صلِّ لنا، فيقول: لا؛ إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله تعالى لهذه الأمة ) ) [2] ، وعند الإمام أحمد وغيره: أن هذه الصلاة هي صلاة الصبح.

فهذه جملة مختصرة مما ورد في أحاديث المهدي، وقد صنفت فيه دواوين ومؤلفات، وقد ورد في شأنه أحاديث صحيحة وحسان وضعيفة، والضعيف لا يعمل به، خاصة في المسألة الغيبية.

هذا، وقد اعتقد الشيعة وغيرهم عقائد باطلة في شأن المهدي؛ فهم يزعمون أن المهدي هو آخر أئمتهم محمد بن الحسن العسكري، وأنه في سرداب سامراء، ولهم في ذلك أساطير وخرافات، وكل ما يقولونه في ذلك باطل لا أساس له من الصحة.

ثانيًا: العلامات الكبرى:

عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال: اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال: (( ماذا تذاكرون؟ ) )، قالوا: نذكر الساعة، قال: (( إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات؛ فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف؛ خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم ) ) [3] .

(1) رواه البخاري (3449) ، ومسلم (155) .

(2) مسلم (156) ، وأحمد (3/ 384) .

(3) رواه مسلم (2901) ، وأبو داود (4311) ، والترمذي (2183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت