فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 160

صلى الله عليه وسلم: متى الساعة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (( ماذا أعددت لها؟ ) ) [1] ، فوجهه صلى الله عليه وسلم إلى ما ينفعه وما ينبغي أن يسأل عنه.

وبهذا تعلم أن تحديد يوم بعينه، أو عام بعينه بأنه يوم القيامة: قول على الله بلا علم، لكن ثبت في الأحاديث: أنها ستكون في يوم جمعة؛ ففي الحديث: (( خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خُلِق آدم، وفيه قُبِض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، ولا تكون الساعة إلا في يوم جمعة ) ) [2] .

الأمر الثاني: أشراط الساعة:

وقد جعل الله لقرب الساعة أمارات وأشراطًا؛ قال تعالى: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} [محمد: 18] ، وهذه الأمارات تنقسم إلى قسمين: صغرى، وكبرى.

أولًا: العلامات الصغرى كثيرة:

بعضها قد وقع، وبعضها يكون مقارنًا للعلامات الكبرى، وسوف أذكر بعض الأحاديث التي ورد فيها ذكر العلامات الصغرى دون تتبع وترتيب لها:

فمنها: ما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما واحدة، وحتى يُبعَث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله، وحتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، وهو القتل، وحتى يكثر فيكم المال فيفيض، حتى يهم رب المال مَن يقبل صدقته، وحتى يعرض، فيقول الذي يعرضه عليه: لا أربَ [3] لي به، وحتى يتطاول الناس في البنيان، وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني

(1) البخاري (3688) ، ومسلم (2639) .

(2) مسلم (854) ، وأبو داود (1046) ، والترمذي (491) ، والنسائي (3/ 113) .

(3) لا أرب؛ أي: لا حاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت