بدرًا فيكم؟ قلت: خيارنا، قال: وكذلك من شهد بدرًا من الملائكة هم عندنا خيار الملائكة )) [1] .
وأفضلهم: جبريل؛ قال الله تعالى في وصفه: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ} [التكوير: 19 - 21] .
الملائكة موصوفون بالأخلاق الحميدة، والصفات الفاضلة، فمن ذلك:
(أ - ب) أنهم كرام بَرَرة؛ قال تعالى: {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ} [عبس: 15، 16] .
(ج) أنهم مُطهَّرون؛ قال تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79] .
(د) أنهم يستحيون، وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم: (( ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة ) ) [2] .
(ه) أنهم لا يحبون الأشياء الكريهة؛ كما ثبت في الحديث: (( إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ) ) [3] .
لا يعلم عدد الملائكة أحد إلا الله؛ قال تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر: 31] .
وقد وردت بعض الأحاديث يتبين من خلالها كثرتهم؛ فقد ثبت في حديث الإسراء: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى إبراهيم في السماء السابعة مسندًا ظهره إلى البيت المعمور، قال: (( فإذا هو يدخله كلَّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه آخر ما عليهم ) ) [4] .
وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه، إذ قال لهم: (( أتسمعون ما أسمع؟ ) )، قالوا: ما نسمع من شيء، قال: (( إني لأسمع أطيط السماء، وما تلام أن تئط، وما فيها موضع شبر إلا وعليه ملَك ساجد أو قائم ) ) [5] .
(1) رواه البخاري (3992) ، وابن ماجه (160) .
(2) رواه مسلم (2401) ، وأحمد (6/ 155) .
(3) مسلم (564) ، والنسائي (2/ 43) ، وابن ماجه (3365) .
(4) رواه البخاري (3207) ، ومسلم (162) .
(5) الطبراني في الكبير (3/ 201) ، ومشكل الآثار للطحاوي، وقال الألباني: صحيح على شرط مسلم، (السلسلة الصحيحة) (852) .