-فيما صح عنه - إجابة لمن سأله عن كيفية الاستواء، قال: (الاستواء معلومٌ، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة) ، فأثبت الاستواء، ولم يتعرَّضْ للكيفية.
4 اعلم أن باب الصفات أوسع من باب الأسماء؛ لأن كل اسم يتضمن صفة، ويزاد على ذلك صفات أخرى وردت مستقلة في النصوص؛ كصفة الوجه، واليد، والاستواء، والنزول و ... إلخ.
أقسام الصفات:
اعلم أن صفات الله تنقسم إلى قسمين: صفات ذات، وصفات فعل.
فصفات الذات: هي التي لا تنفك عن الله، مثل: النفس، والحياة، والوجه، واليد، والسمع، والبصر، والقدرة، والملك، والعظمة، والكبرياء، والغنى، والرحمة، والقوة، والعزة.
وصفات الفعل: هي التي تتعلق بالمشيئة والقدرة، مثل: الاستواء، والنزول، والضحك، والمجيء، والفرح، والرضا، والحب، والكُره، والسخط ... إلخ [1] .
وهذا لا يعني أن صفات الفعل حادثة، وأن الله قد وصف بها بعد أن لم يكن متصفًا بها.
قال العز بن عبدالسلام رحمه الله: (ما زال بصفاته قديمًا قبل خلقه، لم يزدد بكونهم شيئًا لم يكن قبلهم من صفته، وكما كان بصفاته أزليًّا، كذلك لا يزال عليها أبديًّا) [2] .
ذكر أمثلة لصفات الذات:
(1) صفة الوجه:
قال تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 27] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن يروا وجه الله إلا رداءُ الكبرياء على وجهه في جنة عدن ) ) [3] .
(1) انظر في ذلك: الكواشف الجلية عن معاني الواسطية للسلمان (429، 430) .
(2) شرح العقيدة الطحاوية (1/ 96) .
(3) البخاري (4878) (7444) ، ومسلم (180) ، والترمذي (2528) ، وابن ماجه (186) .