فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 160

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (القول بأن الأنبياء معصومون من الكبائر دون الصغائر هو قول أكثر علماء الإسلام وجميع الطوائف، حتى إنه قول أكثر أهل الكلام) [1] .

أيد الله رسله بالمعجزات الخارقة للعادة، الدالة على صدق الرسل، وهذه المعجزات يتحدى الرسولُ بها مخالفيه؛ فهي علامة صدقه أنه مرسل من عند الله.

فمن هذه المعجزات: ناقة صالح، وعصا موسى، وإبراء الأكمه والأبرص لعيسى، وغير ذلك من المعجزات.

وقد أيد الله النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم بكثير من المعجزات، في مقدمتها معجزة القرآن الكريم، الإسراء والمعراج، انشقاق القمر، نبوع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم، تكليم الشجر والحجر له، إلى آخر هذه المعجزات.

أو ما هي مهمة الرسل؟ يمكننا للجواب على هذا السؤال أن نلخص مهمة الرسل في النقاط الآتية:

أ - الدعوة إلى عبودية الله تعالى والكفر بالطاغوت؛ قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] .

ب - التبشير والإنذار؛ قال تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165] .

ج - إقامة الحجة على العباد؛ فمن آمن فهو من أهل الجنة، ومن كفر استحق العذاب؛ قال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] ، وقال تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165] .

(1) مجموع الفتاوى (4/ 319) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت