فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 160

قال تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} [النمل: 82] .

ووقت خروجها قريب جدًّا لطلوع الشمس من مغربها، كما تقدم، ويكون في وقت الضحى.

وأصح ما ورد في الحديث عن أحوالها: ما رواه أحمد في مسنده عن أبي أمامة رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: (( تخرج الدابة، فتسم الناس على خراطيمهم، ثم يعمرن فيكم حتى يشتري الرجل البعير، فيقول: ممن اشتريته؟ فيقول: اشتريته من أحد المخطمين ) ) [1] .

معنى"تسم الناس على خراطيمهم": تجعل علامة على أنوفهم.

وذلك لما تقدم في حديث حذيفة بن أسيد، وفيه قال رسول صلى الله عليه وسلم: (( إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في جزيرة العرب ... ) )؛ الحديث [2] ، ولم يرد ما يفصل هذه الخسوف أو ماذا يحدث فيها.

وهي آخر العلامات، كما ثبت في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (( يحشر الناس على ثلاث طرائق، راغبين راهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، ويحشر بقيتهم النار، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا ) ) [3] .

ومعنى:"تقيل": من القيلولة، وهي النوم وسط النهار.

(1) رواه أحمد (5/ 268) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (322) .

(2) مسلم (2901) .

(3) البخاري (6522) ، ومسلم (2861) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت