فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 160

ويلاحظ في ذلك أمور:

(أ) أن الساعة تكون على إثر هذه الآيات؛ فهي تدل على قربها.

(ب) أن هذه العلامات متتابعة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( الأمارات خرزات منظومات في سلك، فإن يقطع السلك يتبع بعضها بعضًا ) ) [1] .

(ج) لا تعارض بين الأحاديث التي وردت بأن أول الآيات طلوع الشمس من مغربها، وبين الأحاديث التي أشارت أن أولها الدجال؛ لأنه يقال: إن أول الآيات الأرضية الدجال، وأول الآيات السماوية طلوع الشمس من مغربها.

(د) لم ترد أحاديث صريحة تشير إلى ترتيب هذا العلامات، لكن يتضح من بعضها أن خروج الدجال، ثم نزول عيسى، ثم يأجوج ومأجوج يقع مرتبًا حسب الأحاديث.

كما أشارت الأحاديث إلى أن آخرها النار التي تخرج من عدن، وأما بقية الآيات فلم ترد أحاديث في بيان موقعها وترتيبها.

وسوف نتناول هذه العلامات بشيء من التفصيل بدون إطالة:

وخروجه من أعظم الفتن؛ لما ثبت في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال ) ) [2] .

وعن أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( يا أيها الناس، إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم فتنة من الدجال، وإن الله لم يبعث نبيًّا إلا حذر أمته من الدجال، وأنا آخر الأنبياء، وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة ) ) [3] .

وقد بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم صفات الدجال، وفتنته، ومكان خروجه، ومقدار لبثه في الأرض، ومقتله.

(1) رواه الحاكم (4/ 589) وصححه، ووافقه الذهبي، ورواه أحمد (2/ 219) من حديث أنس، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1762) .

(2) مسلم (2946) .

(3) صحيح: رواه ابن ماجه (4077) ، والحاكم (4/ 580) ، والطبراني في الكبير (8/ 146) ، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (7875) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت