فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 160

ومنهم القرين الذي يحث المؤمن على الخير ويدعوه إليه:

وقد ثبت في الحديث: (( ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة ) ) [1] .

ومنهم الذين يبشرون المؤمن عند موته:

كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30] ، وغير ذلك من الأعمال، والله أعلم.

* ومنهم من لهم أعمال غير ذلك [2] ؛ فمنهم من يكتب أسماء من يذهب إلى المسجد يوم الجمعة، ومنهم من يتعاقبون في وقت الصلاة، ومنهم سيَّاحون يبحثون عن مجالس الذِّكر، ومنهم من تظلل الشهداء بأجنحتها، ومنهم من يشيعون جنازة الصالحين؛ فقد شيع سعد بن معاذ رضي الله عنه سبعون ألف ملك.

نعم يموتون؛ لقول الله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68] ، وقال تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] ، هذا خبر عن موتهم يوم النفخ في الصور، ولكن هل يموتون قبل ذلك؟ الجواب: ليس هناك أدلة تبين لنا حقيقة الأمر، والعلم عند الله.

يجب الإيمان بجميع الملائكة على وجه الإجمال، ويجب الإيمان بما وصف منهم في القرآن والسنة، ولا يجوز لأحد أن يعادي ملكًا منهم؛ فمعاداة واحد منهم معاداة لجميعهم، بل هي معاداة لله، وقد عادت اليهودُ - عليهم لعائن الله - جبريلَ، فأنزل الله تعالى: قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ

(1) رواه مسلم (2814) ، وأحمد (1/ 385) .

(2) سردت هنا بعض أعمالهم بدون ذكر الأدلة؛ حتى لا يطول بنا الكتاب، وهي كثيرة صحيحة مشتهرة بفضل الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت