يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات؛ بكَتْب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد )) [1] .
ومنهم حملة العرش:
قال تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} [غافر: 7] ، وقال تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة: 17] .
قال الشيخ حافظ حكمي: (ومفهوم هذه الآية من قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ} أن حملة العرش ليسوا اليوم ثمانية) [2] .
ويؤيد ذلك ما روى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( صدق أمية بن الصلت في شيء من شعره:
رجلٌ وثور تحت رِجْل يمينه = والنَّسْر للأخرى وليث مرصد
فقال رسول الله: (( صدق ) ) [3] ؛ اهـ.
وهذا يدل على أنهم الآن أربعة [4] ، أحدهم في صورة رجل، والثاني في صورة ثور، والثالث في صورة نسر، والرابع في صورة أسد.
ومنهم الموكل بالجبال:
وقد ثبت في حديث الطائف وعودة النبي صلى الله عليه وسلم منها أنه أتاه جبريل فقال له: (( إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا به عليك وقد بعث الله إليك ملَك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلم علي، ثم قال: يا محمد، ذلك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئًا ) ) [5] .
(1) البخاري (3208) ، ومسلم (2643) ، وأبو داود (4708) ، والترمذي (2137) .
(2) معارج القبول (2/ 667) .
(3) إسناده جيد، ورواه أحمد (1/ 256) ، والطبراني في (الكبير) (11/ 233) ، وابن خزيمة في التوحيد، وصححه الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (1/ 12) .
(4) وأما حديث الأوعال وأنهم ثمانية، فإنه حديث ضعيف.
(5) رواه البخاري (3231) ، ومسلم (1795) ، ومعنى (الأخشبان) : جبلا مكة المحيطان بها.