ج - أنهما جعدان [1] ؛ فقد روى الآجري عن أبي الدرداء: أنه علم رجلًا فقال في حديثه:"فجاءك ملَكان أزرقان جعدان، يقال لأحدهما: منكر، وللآخر: نكير" [2] .
* ومنهم خزنة الجنة وخزنة النار:
قال تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ} [الزمر: 71] إلى قوله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} [الزمر: 73] .
وقد ورد في بعض الآثار: أن رئيس خزنة الجنة اسمه"رضوان"، ولم يثبت في ذلك حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فالعلم عند الله.
وأما النار فقد ثبت في الآيات بيان عدد الخزنة، واسم مقدمهم ورئيسهم؛ قال تعالى: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} [المدثر: 30] ، وقال تعالى: {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} [الزخرف: 77] ، ومما جاء في وصفهم أنهم غلاظ شداد؛ قال تعالى: {عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] .
ومما ورد في توبيخهم لأهل النار ما ذكره الله تعالى في كتابه؛ حيث قال: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ * قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} [غافر: 49، 50] .
ومنهم الموكلون بالرحم:
فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: (( إن أحدكم يُجمَع في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم
(1) أي: شعرهما جعد، أو: في وجوههما الجعد، وهو العبوسة.
(2) ابن أبي شيبة (3/ 53) ، ورواه الآجري بإسناد رجاله ثقات، وهو موقوف على أبي الدرداء، وله حكم المرفوع.