ورد في السنة أسماء لبعض الأنبياء، فمن ذلك:
شيث:
قال ابن كثير رحمه الله: (وكان نبيًّا بنص الحديث الذي رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي ذر مرفوعًا:(( أنه أنزل عليه خمسون صحيفة ) ) [1] ، [2] .
يوشع بن نون:
وهو فتى موسى، وهو الذي فتح الله على يديه بيت المقدس بعد أن عاش بنو إسرائيل في التيه أربعين سنة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( غزا نبي من الأنبياء ) )الحديث .. إلى أن قال: (( فغزا، فدنا من القرية حين صلى العصر، فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علي شيئًا ) ) [3] ، وقد ثبت في الحديث: (( إن الشمس لم تحبس لأحد إلا ليوشع لياليَ سار إلى بيت المقدس ) ) [4] .
فدل ذلك بمجموع الحديثين أن النبي الذي حبست له الشمس هو يوشع بن نون.
تنبيه:
ذكر الأنبياء وبيان أسمائهم وتفاصيل قصصهم ينبغي عدم الخوض فيه إلا بالأدلة من القرآن أو السنة الصحيحة، وعدم الخوض في الحكايات والروايات التي تنقل عن كتب بني إسرائيل؛ فإن مثل ذلك لا يؤخذ جزمًا، بل نقول: لا نكذبه ولا نصدقه؛ لأنها أخبار تحتمل الصدق والكذب، اللهم إلا أن يأتي منها ما يوافق القرآن والسنة فنصدقه، أو يأتي ما يخالف القرآن والسنة فنرده ونكذبه.
* الأنبياء والرسل هم أفضل الناس.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وقد أجمعت الأمة على تفضيل الأنبياء على غيرهم من الصديقين والشهداء والصالحين) .
(1) رواه ابن حبان (361) .
(2) البداية والنهاية لابن كثير (1/ 99) .
(3) البخاري (3124) ، ومسلم (1747) ، وأحمد (2/ 318) .
(4) رواه أحمد (2/ 325) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (202) .