الجنة، (قال: فلا أدري في الثالثة، أو في الرابعة قال:) ، فأقول: يا رب، ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن )) [1] ، قال قتادة: أي وجب عليه الخلود.
الرابعة: يشفع لأناس من أمته قد استوجبوا النار فلا يدخلوها.
الخامسة: شفاعته لقوم من أهل الجنة في زيادة ثوابهم ورفعة درجاتهم.
السادسة: شفاعته لعمه أبي طالب وقد مات على الكفر حتى يخفف عنه عذابه؛ ففي الصحيحين عن العباس أنه قال: يا رسول الله، هل نفعت أبا طالب بشيء؛ فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: (( نعم، هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار ) ) [2] ، اللفظ لمسلم، ومعنى ضحضاح: ما يصل إلى الكعبين.
ويتعلق بالإيمان بالقضاء والقدر أمور:
قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] ، وقال تعالى: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} [الأحزاب: 38] ، وقال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [التغابن: 11] .
وعن طاوس قال: (أدركت ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون:"كل شيء بقدر"، قال: سمعت عبدالله بن عمر يقول: كل شيء بقدر، حتى العَجْزُ والكَيْسُ، أو الكَيْسُ والعَجْز) [3] .
وسئل الإمام أحمد عن القدر فقال: (القدر قدرة الله) [4] ، واستحسن هذا الكلام من الإمام أحمد؛ مما يدل على تبحره وفقهه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (من لم يقل بقول السلف، فإنه لا يثبت لله قدرةً، ولا يثبته قادرًا؛ فالجهميةُ ومن اتبعهم، والمعتزلة المجبرة والنافية، حقيقة قولهم: أنه ليس قادرًا، وليس له الملك ... ) [5] .
(1) البخاري (4476) ، ومسلم (193) ، واللفظ له.
(2) البخاري (3883) (6208) ، ومسلم (209) .
(3) رواه مسلم (2655) .
(4) منهاج السنة النبوية لابن تيمية (3/ 254) ، وشفاء العليل لابن القيم (1/ 28) .
(5) مجموع الفتاوى (8/ 30) .