فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 160

الجنة، (قال: فلا أدري في الثالثة، أو في الرابعة قال:) ، فأقول: يا رب، ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن )) [1] ، قال قتادة: أي وجب عليه الخلود.

الرابعة: يشفع لأناس من أمته قد استوجبوا النار فلا يدخلوها.

الخامسة: شفاعته لقوم من أهل الجنة في زيادة ثوابهم ورفعة درجاتهم.

السادسة: شفاعته لعمه أبي طالب وقد مات على الكفر حتى يخفف عنه عذابه؛ ففي الصحيحين عن العباس أنه قال: يا رسول الله، هل نفعت أبا طالب بشيء؛ فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: (( نعم، هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار ) ) [2] ، اللفظ لمسلم، ومعنى ضحضاح: ما يصل إلى الكعبين.

سادسًا: الإيمان بالقضاء والقدر:

ويتعلق بالإيمان بالقضاء والقدر أمور:

قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] ، وقال تعالى: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} [الأحزاب: 38] ، وقال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [التغابن: 11] .

وعن طاوس قال: (أدركت ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون:"كل شيء بقدر"، قال: سمعت عبدالله بن عمر يقول: كل شيء بقدر، حتى العَجْزُ والكَيْسُ، أو الكَيْسُ والعَجْز) [3] .

وسئل الإمام أحمد عن القدر فقال: (القدر قدرة الله) [4] ، واستحسن هذا الكلام من الإمام أحمد؛ مما يدل على تبحره وفقهه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (من لم يقل بقول السلف، فإنه لا يثبت لله قدرةً، ولا يثبته قادرًا؛ فالجهميةُ ومن اتبعهم، والمعتزلة المجبرة والنافية، حقيقة قولهم: أنه ليس قادرًا، وليس له الملك ... ) [5] .

(1) البخاري (4476) ، ومسلم (193) ، واللفظ له.

(2) البخاري (3883) (6208) ، ومسلم (209) .

(3) رواه مسلم (2655) .

(4) منهاج السنة النبوية لابن تيمية (3/ 254) ، وشفاء العليل لابن القيم (1/ 28) .

(5) مجموع الفتاوى (8/ 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت