فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 160

فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ [البقرة: 97، 98] .

(12)المفاضلة بين الملائكة والبشر[1]:

نلاحظ أن المفاضلة المقصودة إنما هي بين الملائكة وصالحي البشر، فلا يدخل في ذلك الكفرة والمنافقون؛ لقول الله تعالى: {أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ} [الأعراف: 179] .

تفاضل الملائكة وصالحي البشر:

وقد تنازع العلماء في ذلك أيهما أفضل، فمنهم من يفضل الملائكة، ومنهم من يفضل صالحي البشر على النحو الآتي:

(أ) حجة من يفضل صالحي البشر:

1/ أن الله أمر الملائكة بالسجود لآدم.

2/ أن الله خلق آدم بيده، وخلق الملائكة بكلمته.

3/ أن الله تعالى قال: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30] ، والخليفة يفضل على من ليس بخليفة.

4/ ومما يدل على تفضيلهم أن طاعة البشر أشق، والأشق أفضل؛ فهم مجبولون على الشهوة والحرص والغضب والهوى، وهي مفقودة في الملك.

5/ تفضيل آدم على الملائكة بالعلم، وتعليمه إياهم الأسماء.

6/ أن الله يباهي الملائكة بعبادة بني آدم؛ كما ورد في كثير من الأحاديث.

(ب) حجة من يفضل الملائكة على صالحي البشر:

1/ أنه ورد في الحديث: (( من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه ) ) [2] ، وهم الملائكة.

2/ قوله تعالى: {وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ} [الأنعام: 50] ، وهذا يدل على علو مكانة الملك.

3/ أن البشر تقع منهم الزلات والهفوات والنقص والقصور بخلاف الملائكة.

(1) انظر كتاب (عالم الملائكة الأبرار) للدكتور عمر سليمان الأشقر.

(2) البخاري (7405) ، وأحمد (2/ 413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت