(5) استشعار الإنسان وجود الملائكة معه؛ مما يجعله يحافظ على المداومة على الأخلاق الفضيلة، وترك الأخلاق الذميمة.
(6) الاستئناس بهم في طاعة الله؛ كحديث الجلوس في المسجد بعد الصلاة.
(7) الثبات على الحق، وعدم الاغترار بكثرة الهالكين، ويكفيه أنه على الطاعة التي عليها الملائكة المقربون.
يتضمن الإيمان بالرسل أمورًا:
فالإيمان بالأنبياء والرسل أحد أصول الإيمان؛ قال تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 136] .
وقال تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 136] .
ومن كفر بالرسل وهو يزعم أنه مؤمن بالله، فإن إيمانه لا يصح، بل هو في حقيقة الأمر كافر؛ كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} [النساء: 150، 151] .
والإيمان بالرسل ينبغي أن يعم جميع الرسل، ومن كفر برسول واحد فهو في عداد الكافرين بجميع الرسل؛ لأن الكل مُرسَل من الله؛ قال تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ} [الشعراء: 105] .
ومعلوم أن نوحًا كان أول رسول، ومع ذلك فإن الله تعالى وصفهم بتكذيبهم لجميع الرسل.
تنبيه: الفرق بين الرسول والنبي:
أشهر ما ورد في الفرق بين الرسول والنبي قولان:
الأول: الرسول هو من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه، والنبي من أوحي إليه ولم يؤمر بالبلاغ.