والجواب: أن الحديث محمول على أنهم لا يدخلون هذا البيت دخول إكرام لصاحبه ودعاء له وتبريك عليه، ولا يمنع ذلك من دخولهم دخول إهانة.
والمقصود بهذه الملائكة ملائكة الرحمة، وأما الحفظة فإنهم لا يفارقونه.
5 -مسألة: المصلي ينوي بالتسليمة التسليم على من يمينه من الملائكة وصالحي الجن والمؤمنين، وعلى شماله كذلك [1] .
6 -اشتهر عند كثير من الناس أنهم يعبرون عن الملائكة في صورة نساء جميلات لهن أجنحة، وهذا لا يجوز؛ فلا يجوز أولًا رسمهم والتعبير عنهم بصور، كما لا يجوز إيحاء أنهم بنات، وقد تقدم بيان ذلك.
7 -يمزح بعضهم فيقول:"فلان نايم بياكل رز مع الملايكة"، وهذا كلام باطل، لا يليق أن يتكلم به مسلم؛ فالحديث عن الملائكة لا يكون للمزاح، كما أن تعبيرهم بأنهم يأكلون مخالف للعقيدة.
الفوائد والثمرات من الإيمان بالملائكة [2] :
(1) معرفة عظمة الله وقوته وسلطانه؛ لخلقه هذا الخلق العظيم، ثم قيامهم له بالعبادة لا يسأمون، ويؤدي ذلك إلى الخضوع له سبحانه وتعالى.
(2) إعطاء الملائكة حقهم في الموالاة والمحبة، وعدم معاداتهم كما فعلت اليهود؛ حيث إنهم عادَوْا جبريل، وقال تعالى: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 97] .
(3) إنزالهم منازلهم بأنهم عباد الله وخلقه كالإنس والجن، مكلفون مأمورون، فلا تبالغ بوصفهم بشيء يؤدي بهم إلى جعلهم آلهة من دون الله.
(4) أن يشكر العبد ربه على ما أولاه من عناية له؛ بأن وظف ملائكة من ملائكته بحفظه وتدبير أموره، كما تقدم.
(1) راجع في ذلك كتاب (تمام المنة في فقه الكتاب وصحيح السنة) (كتاب الصلاة) للمؤلف.
(2) من كتاب (الثمرات الزكية في العقائد السلفية) للشيخ أحمد فريد بتصرف.