فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 160

وفي البخاري عن قتادة، قلت لابن المسيب: رجل به طب، يعني: السحر، أو يؤخذ عن امرأته، أيحل عنه أو ينشر؟ قال: لا بأس، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم يُنْهَ عنه).

ثانيًا: الرُّقَى والتعاويذ:

ثبت في الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الرقى والتمائم والتِّوَلةَ شرك ) ) [1] .

و"التميمة"هي خرزة يضعونها يدفعون بها العين والحسد، و"التِّوَلة"ما يضعونه من الحجب، قاصدين بذلك التحبيب بين الزوجين، و"الرقى"هي العزائم التي يرقى بها المريض لدفع الحسد، وهذه الرقية قسمان:

الأول: ما كان بالتعاويذ الشركية والألفاظ المجهولة، فهذه لا تجوز.

الثاني: ما كانت بالقرآن والتعاويذ النبوية، فهذه جائزة، وقد ثبت في الحديث: (( لا رقية إلا من عينٍ أو حُمَةٍ ) ) [2] ، و"العين": هو الحسد، و"الحُمَة": ذوات السموم؛ كالحية والعقرب، وقال صلى الله عليه وسلم: (( لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا ) ) [3] .

وعلى هذا، فلا تجوز الرقية إلا بثلاثة شروط:

أ - أن تكون بالقرآن والسنة.

ب - أن تكون باللغة العربية، ولا تكون بكلام مجهول، أو بكلام سرياني.

ج - أن يعتقد أن الشفاء ودفع الضر إنما يكون بإذن الله تعالى.

(1) صحيح: أبو داود (3883) ، وابن ماجه (3530) ، وأحمد (1/ 381) ، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (1632)

(2) رواه البخاري (5705) ، ومسلم (220) موقوفًا على عمران بن حصين وبريدة، ورواه الترمذي (2057) ، وأبو داود (3884) ، وابن ماجه (3513) ، مرفوعًا.

(3) مسلم (2200) ، وأبو داود (3886) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت