وفي البخاري عن قتادة، قلت لابن المسيب: رجل به طب، يعني: السحر، أو يؤخذ عن امرأته، أيحل عنه أو ينشر؟ قال: لا بأس، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم يُنْهَ عنه).
ثبت في الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الرقى والتمائم والتِّوَلةَ شرك ) ) [1] .
و"التميمة"هي خرزة يضعونها يدفعون بها العين والحسد، و"التِّوَلة"ما يضعونه من الحجب، قاصدين بذلك التحبيب بين الزوجين، و"الرقى"هي العزائم التي يرقى بها المريض لدفع الحسد، وهذه الرقية قسمان:
الأول: ما كان بالتعاويذ الشركية والألفاظ المجهولة، فهذه لا تجوز.
الثاني: ما كانت بالقرآن والتعاويذ النبوية، فهذه جائزة، وقد ثبت في الحديث: (( لا رقية إلا من عينٍ أو حُمَةٍ ) ) [2] ، و"العين": هو الحسد، و"الحُمَة": ذوات السموم؛ كالحية والعقرب، وقال صلى الله عليه وسلم: (( لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا ) ) [3] .
وعلى هذا، فلا تجوز الرقية إلا بثلاثة شروط:
أ - أن تكون بالقرآن والسنة.
ب - أن تكون باللغة العربية، ولا تكون بكلام مجهول، أو بكلام سرياني.
ج - أن يعتقد أن الشفاء ودفع الضر إنما يكون بإذن الله تعالى.
(1) صحيح: أبو داود (3883) ، وابن ماجه (3530) ، وأحمد (1/ 381) ، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (1632)
(2) رواه البخاري (5705) ، ومسلم (220) موقوفًا على عمران بن حصين وبريدة، ورواه الترمذي (2057) ، وأبو داود (3884) ، وابن ماجه (3513) ، مرفوعًا.
(3) مسلم (2200) ، وأبو داود (3886) .