أيهما أفضل؟ فقدم قوم عثمان وسكتوا، أو ربعوا بعلي، وقدم قوم عليًّا، وقوم توقفوا، لكن استقر أمر أهل السنة على تقديم عثمان، ثم علي.
وإن كانت هذه المسألة - مسألة تفضيل عثمان وعلي - ليست من الأصول التي يضلل المخالف فيها عند جمهور أهل السنة.
لكن التي يضلل فيها مسألة الخلافة؛ وذلك أنهم يؤمنون أن الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي رضي الله عنهم، ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء، فهو أضلُّ مِن حمار أهله).
ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم، ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ حيث قال يوم غدير خُمٍّ: (( أُذكِّركم اللهَ في أهل بيتي ) ) [1] .
وقال أيضًا للعباس عمه وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشم فقال: (( والذي نفسي بيده، لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي ) ) [2] .
وقال: (( إن الله اصطفى بني إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم ) ) [3] .
ثم استطرد ابن تيمية فقال: (ويتولون أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين، ويؤمنون بأنهن أزواجه في الآخرة، خصوصًا خديجة أم أكثر أولاده، وأول من آمن به وعضده على أمره، وكان لها منه المنزلة العالية.
والصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق رضي الله عنهما، قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: (( فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) ) [4] .
(1) رواه مسلم (2408) .
(2) رواه أحمد (1/ 207) ، وفي سنده ضعف، ويكفي في الاستدلال الحديث الذي قبله والحديث الذي بعده.
(3) مسلم (2276) ، والترمذي (3606) .
(4) البخاري (3769) ، ومسلم (2431) ، والترمذي (1834) .