مكانه، وحتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: 158] )) [1] .
وهذا الذي ذكر في هذا الحديث من العلامات الصغرى، إلا طلوع الشمس من مغربها؛ فهو من العلامات الكبرى على ما يأتي.
* ومنها: ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم: (( اعدُدْ ستًّا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم [2] ، ثم استفاضة المال، حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطًا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر [3] ، فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية [4] ، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا ) ) [5] .
* ومنها: ما تقرر في حديث جبريل: (( أن تَلِدَ الأمَة ربها(وفي رواية: ربتها) ، وأن ترى الحفاة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان )) [6] .
* ومنها: ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم قال: (( بُعثت أنا والساعة كهاتين - وأشار بالسبابة والوسطى - إن كادت لتسبقني ) ) [7] .
* ومنها: ما رواه أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أشراط الساعة: أن يتباهى الناس في المساجد ) ) [8] .
* ومنها: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصري ) ) [9] .
(1) رواه البخاري (7115) (7121) ، ومسلم (157) مختصرًا.
(2) داء يصيب الغنم، فيسيل من أنوفها شيء، فتموت فجأة.
(3) بنو الأصفر هم الروم، والمقصود هنا: النصارى.
(4) الغاية: الراية.
(5) رواه البخاري (3176) ، وابن ماجه (4042) .
(6) البخاري (50) ، ومسلم (9) .
(7) رواه البخاري (5301) ، ومسلم (2950) .
(8) رواه أبو داود (449) ، والنسائي (2/ 32) ، وابن ماجه (739) ، وابن خزيمة (1323) ، وصححه الألباني، انظر صحيح الجامع (5895) .
(9) رواه البخاري (7118) ، ومسلم (2902) ، وبصرى بلدة في جنوب الشام، وقد خرجت هذه النار، ذكر ذلك الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري، والحافظ ابن كثير في أحداث (654) من كتاب (البداية والنهاية) لابن كثير.