فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 160

وجوههم، ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة ... )) ؛ الحديث [1] ، وسيأتي بقيته في ذكر يأجوج ومأجوج.

ومعنى"قطط": شديد جعودة الشعر، و"الخَلَّة": المكان والطريق بين البلدين،"فعاث"العيث: الفساد،"تروح سارحتهم"؛ أي: ترجع آخر النهار مواشيهم، و"وذرًا"جمع ذرة، وهي أعالي الماشية وأسنمتها، و"ممحلين": المقصود القحط والجدب، و"يعاسيب النحل": ذكورها، وقيل: جماعة النحل، ومعنى:"جزلتين رمية الغرض"؛ أي: سيجعله قطعتين بينهما مسافة مقدار الرمية، و"مهرودتان": ثوبان مصبوغتان.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين، فتلقاه المسالح، مسالح الدجال، فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الرجل الذي خرج، قال: فيقولون له: أوما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء، فيقولون: اقتلوه، فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدًا دونه؟ قال: فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس، هذا الدجال الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فيأمر الدجال به فيشج، فيقول: خذوه وشجوه، فيوسع ظهره وبطنه ضربًا.

قال: فيقول: أوما تؤمن بي؟ قال: فيقول: أنت المسيح الكذاب، قال: فيؤمر به، فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه، قال: ثم يمشي الدجال بين القطعتين، ثم يقول له: قم، فيستوي قائمًا، قال: ثم يقول له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة، قال: ثم يقول: يا أيها الناس، إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس، فيأخذه الدجال ليذبحه، فيجعل ما بين رقبته إلى تَرْقُوته [2] نحاسًا، فلا يستطيع إليه سبيلًا، قال: فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به، فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار، وإنما ألقي في الجنة )) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هذا أعظم الناس شهادةً عند رب العالمين ) ) [3] .

(1) رواه مسلم (2937) .

(2) (التَّرقوة) : العظم بين ثغرة النحر والعاتق.

(3) رواه مسلم (2938) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت