فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 160

يمر المؤمن عليها كالطرف والبرق، وكالريح، وكأجاويد الخيل والركاب، فناجٍ مُسلَّم، وناجٍ مخدوش، ومكدوسٌ في نار جهنم، حتى يمر آخرهم يسحب سحبًا )) [1] .

ومعنى"مدحضة": مكان تزل فيه الأقدام ولا تستقر.

ومعنى"مزلَّة": مكان تنزلق فيه الأقدام، وهو نفس المعنى.

ومعنى"الخطاطيف": جمع خطاف، وهو حديدة معوجة يختطف بها الشيء.

ومعنى"الكلاليب": جمع كلوب، وهو حديدة معطوفة الرأس، يعلق عليها اللحم، ويتناول بها الحداد الحديد من النار.

و"الحسك"شوك صُلب قوي،"مفلطحة": لها عرض واتساع، و"عقيفاء"منعطفة معوجَّة.

قلت: وقد ثبت في بعض الآثار: أن الجسر أدقُّ من الشعر، وأحدُّ من السيف؛ فقد روى ابن جرير عن ابن مسعود في قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] ، قال: (( الصراط على جهنم مثل حد السيف ... ) ) [2] .

(ج) أول مَن يجيز على الصراط الرسولُ صلى الله عليه وسلم وأمته: لِما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا في حديث طويل، وفيه: (( ويضرب الصراط بين ظهرانَيْ جهنم، فأكون أنا وأمتي أول من يجيزها، ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل، ودعوى الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم ... ) ) [3] الحديث.

(د) قبل الصراط يكون الناس في الظلمة، ثم يلقى عليهم النور ليمروا على الصراط، لكن يطفأ نور المنافقين؛ قال تعالى: يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ * يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ

(1) البخاري (806) ، (7440) ، ومسلم (182) .

(2) رواه الحاكم (2/ 407) ، والطبراني في الكبير (9/ 203) ، انظر صحيح الترغيب (3627) .

(3) البخاري (6574) ، ومسلم (182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت