(( آية 51) {ءَالْآَنَ} : أصل هذه الكلمة (آن) بهمزة مفتوحة ممدودة وبعدها نون مفتوحة، ثم دخلت عليها (ال) التعريف، ثم دخلت عليها همزة الاستفهام، فاجتمع فيها همزتان متصلتان الأولى همزة استفهام مفتوحة، والثانية همزة وصل، وقد أجمع أهل الأداء على استبقاء الهمزتين والنطق بهما معًا وعدم حذف إحداهما، ولكن لما كان النطق بهمزتين متلاصقتين فيه شيء من العسر أجمعوا على تغيير الهمزة الثانية، وإن اختلفوا في كيفية هذا التغيير، فقرأها عاصم بوجهين:
الأول: إبدال الهمزة الثانية بألف مدية مع المدِّ ست حركات نظرًا لالتقاء الساكنين.
والثاني: تسهيلها بين الهمزة والألف من غير إدخال ألف الفصل بينهما.
وهذان الوجهان جائزان صحيحان، والوجه الأول هو المقدم في الأداء [1] .
(( آية 59) {ءَآللَّهُ} : وهي نفس ما تقدم في (ءَالْآَنَ) فقرأها عاصم بوجهين:
الأول: إبدال الهمزة الثانية بألف مدية مع المد ست حركات نظرًا لالتقاء الساكنين.
والثاني: تسهيلها بين الهمزة والألف من غير إدخال ألف الفصل بينهما.
وهذان الوجهان جائزان صحيحان، والوجه الأول هو المقدم في الأداء [2] .
(( آية 72) {أَجْرِيَ إِلَّا} : قرأها حفص بفتح الياء وصلًا وإسكانها وقفًا. وقرأها شعبة بإسكانها في الحالين مع المدِّ أربع حركات للمنفصل (أَجري(إِلَّا) .
(( آية 87) {بِمِصْرَ} : لعاصم تفخيم الراء وصلًا، وعند الوقف جواز الوجهين التفخيم والترقيق، والتفخيم أولى، فمن رقق نظر إلى الكسر [3] ولم يعتبر الساكن الفاصل بين الكسرة والراء أي اعتبار، ومن فخم اعتبر هذا الساكن مهمًا جدًا وعده حاجزًا حصينًا بين الكسرة والراء لكونه حرف استعلاء [4] .
{بُيُوتًا} {بُيُوتَكُمْ} : قرأهما حفص بضم الباء فيهما. وقرأهما شعبة بكسرهما (بِيُوتًا) (بِيُوتَكُمْ) .
(( آية 91) {ءَالْآَنَ} : (تراجع الآية 51 من نفس السورة) .
(( آية 100) {وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ} : قرأها حفص بالياء التحتية. وقرأها شعبة بالنون (وَنَجْعَل) [5] .
(1) ينظر: هداية القاري إلى تجويد كلام الباري ص 2/ 502.
(2) يراجع سورة الأنعام الآية (143) .
(3) لقد نابت الفتحة عن الكسرة لأنها اسم أعجمي كما في (إبراهيم) و (إسرائيل) ... وغيرها.
(4) رجح ابن الجزري تفخيم الراء عند الوقف على كلمة (مصر) ، والترقيق على كلمة (القطر) نظرًا للوصل وعملًا بالأصل. ينظر: النشر في القراءات العشر 2/ 79.
(5) قرأها حفص بالياء لقوله بإذن الله. وقرأها شعبة بالنون على أَنه رده على قَوْله {فاليوم ننجيك ببدنك ونجعل} . ينظر: إعراب القرآن للنحاس 2/ 216، والحجة في القراءات السبع لابن خالويه ص 185.