فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 675

ولاستغل هذا الباب دعاة الضلال والخرافات، وأيضًا فإن هذه التمائم تعرض القرآن للنجاسات والأماكن التي يجب أن ينزه القرآن عنها، ومن علقه يتعذر عليه المحافظة على ذلك خاصة عندما يعلق على الأطفال. [1]

وهناك من الأذكار والأدعية ما يحصن به المرء نفسه وماله وولده فلا تقع له الشرور، ووسائل أخرى لعلاج ذلك إن وقع وكلها شرعية. وقد أشرنا إليها قبل ذلك في خطبة:"غيوم في سماء العقيدة الصافية".

فليرجع إليها من أراد البديل للتمائم والشيء بالشيء يذكر وبالمناسبة أقول: إننا ننتظر من الآباء الفضلاء والأمهات الفضليات أن يحصنوا قلوب أولادهم بالقرآن والسنة والعقيدة الصحيحة حفظًا واعتقادًا وعملًا، لا بالتمائم والعزائم والأحجبة فإنهم متى تحصنوا بالقرآن في قلوبهم وبالسنة في جوارحهم وسلوكهم حُفِظوا بحفظ الله وأمنوا من كل ما يؤذيهم، ورحم الله من قال:

يا أختُ أنت رعاك الله عُدّتنا لخلق جيل قويّ غير مشبوه

فلقّني طفلك الإسلام فَهْو له كالمنهل العذب ما ينفكّ يرويه

وأبعديه عن الشيطان يفتنه بجنده الكُثْرِ في الدنيا ويُغْويه

وسلّحيه بما في الدين من أدب ومن محبّته البيضاء فاسقيه

ونشئيه على هَدْى الكتاب ومن آياته الغرّ يا أختاه غذّيه [2]

فلنرّب أولادنا على هدى من القرءان والسنة وليحفظهم الله الذي يحفظ القرءان والسنة.

أيها الإخوة! أما التمائم المحرمة التي يتخذها الناس من الخرز أو الأوتار أو الحلق من الحديد كالأساور والحظاظات والسلاسل فإن تعليقها محرم بلا ريب فهي ليست من الأسباب المباحة والأدوية المعروفة.

فلا ينبغي أن نعتقد فيها شيئًا من النفع كما هي عقيدة بعض الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله وعن فعل هؤلاء نتساءل: أو ما سمع هؤلاء قول الله -تعالى-:"وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السموات وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا"

(1) التمائم في ميزان العقيدة.

(2) إلى الأمهات المسلمات - محمد صيام - شعراء الدعوة- (2/ 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت