فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 675

تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38) .

فالنافع الضار الكافي الشافي المعافي هو الله رب العالمين لا السلاسل ولا الحظاظات ولا التمائم ولا الأحجبة.

أو ما سمع هؤلاء قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ» . [1]

أو ما سمع هؤلاء قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ» . [2] وسيأتي معنا الآن تفسير التولة وحكمها.

ولهذا دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الذين يعلقون التمائم يريدون أن يكمل لهم الشفاء وتتم لهم الصحة فاتخذوا طريقًا عوجًا، دعا عليهم المصطفى -صلى الله عليه وسلم- أن يعاملهم الله بضد قصدهم فقال:"من تعلق تميمة فلا أتم الله له" [3] .

فانتبه أيها الحبيب يا من تضع على باب بيتك أو في سيارتك أو في متجرك أو في رقبة ولدك أو في رقبتك حجابًا أو قلادة لدفع العين أو لرفع البلاء والضرر، لأنها لا ترد من قدر الله شيئًا ولا ينفعك شيء بسببها فهي لا تأتي بالحظ ولا تأتي بالرزق ولا تمنع العين ولا ترد الحسد بل تضرك، وإنما هذا الذي تأمل كله بيد الله.

وها هو النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيح عن أبي بشير الأنصاري -رضي الله عنه- أنه كان مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في بعض أسفاره قال: فأرسل النبي رسولًا أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت". [4] "

فتأمل حبيبي اهتمام النبي لأمر دينك، فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بقطعها وأرسل رسولًا من قبله ينفذ ذلك ويعلنه على الناس.

ولا زال رسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الدعاة والعلماء، ورثته ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقومون بما سمعوا منه عليه الصلاة والسلام وما بلغهم عنه فها هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- يرى على امرأته خيطًا في عنقها فقال:

(1) أخرجه أحمد (4/ 156) ، والحاكم 4/ 417، وصححه الألباني في الصحيحة (492) .

(2) أخرجه أبو داود (3883) ، وصححه الألباني في الصحيحة (331) .

(3) أخرجه الترمذي (2073) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي 2/ 208.

(4) أخرجه البخاري (3005) ، ومسلم (2115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت