فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 675

"يا رويفع لعل الحياة ستطول بك فأخبر الناس أن"ثلاثة أشياء أو ثلاث رسائل يبعث إلينا بها النبي -صلى الله عليه وسلم:

الرسالة الأولى:"من عقد لحيته"

وذلك على صورة من الصور سواء في حرب كما كانوا يعقدون لحاهم يرون بها الظفر والنصر على أعدائهم، أو كما يعقدها المترفون والأغنياء لتحسينها يقصدون بها الجمال أو لتردعنهم العين وتدفع المكاره، أو تشبهًا بأعداء الله الفرس وغيرهم الذين كانوا يفعلون ذلك تكبرًا وتجبرًا وشممًا واستعلاء على خلق الله أو المقصود بذلك في الصلاة بين يدي الله يمسكها أو يربطها.

أو أي صورة من صور عقد اللحية وهذا بالطبع أيام كانت للمسلمين لحى فنحن الآن وللأسف تفرنجنا وتغربنا عن شكلنا الإسلامي وهدينا النبوي المحمدي فالنبي -صلى الله عليه وسلم- يخاطب الذين لهم لحى نسأل الله أن يهدي المسلمين إلى سنة النبي الأمين.

الرسالة الثانية:"أو تقلد وترًا"

وهذا هو ما تحدثنا عنه من التمائم فتعليق الأوتار وتقليدها الإبل والبقر وغيرها من أنواع التمائم، فقد كان العربي في الجاهلية إذا اخلق وتر قوسه يضعه في رقبة بعيره تبركًا ودفعًا للعين عنها، ونحن نفعل ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله نعلق فردة من حذاء في السيارة وفي رقبة البقر والجاموس وعلى أبواب المتاجر، فيا لله الأسف والعجب وضعنا اعتقادنا في فردة جزمه وقل في ذلك ما تشاء فلا يقف الأمر على فردة الحذاء هذه بل هي أهون من حبات البرسيم أو القمح في حجاب، أو القرآن يكتب بالمقلوب على يد ساحر لعين أو مدعي العلاج بالقرآن وهو يعالج بالجان والشيطان، أفيقوا يا عباد الله فهل هربنا من رق الجاهلية إلى عبادة الرحمن إلا من أجل الحرية التى جاءنا بها الإسلام ومن المفروض أن نسعى بها بين العالمين لكننا كسالى في سبيل ذلك يحدث هذا في حين أن بعض الفاسقين الفاسدين نشطين ساعين ينادون في عصرنا بالتحرر من الدين والانفلات من هديه أم إنه كما قيل:

هربوا من الرق الذي له خلقوا وقبلوا برق النفس والهوى والشيطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت