فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 675

أولًا: الإخلاص: وهو تصفية الدعاء والعمل من كل ما يشوبه، وصرف ذلك كله لله وحده، لا شرك فيه، ولا رياء ولا سمعة، ولا طلبًا للعرض الزائل، ولا تصنعًا وإنما يرجو العبد ثواب الله ويخشى عقابه، ويطمع في رضاه.

ثانيًا: المتابعة، وهي شرط في جميع العبادات، لقوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَآ أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} . والعمل الصالح هو ما كان موافقًا لشرع الله تعالى ويُراد به وجه الله سبحانه. فلا بد أن يكون الدعاء والعمل خالصًا لله صوابًا على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم

ثالثًا: الثقة بالله تعالى واليقين بالإجابة، لأنه تعالى يقول للشيء كن فيكون، قال سبحانه: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} ومما يزيد ثقة المسلم بربه تعالى أن يعلم أن جميع خزائن الخيرات والبركات عند الله تعالى، قال سبحانه: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَآئِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ} ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:"يدُ الله ملأى لا يَغِيضُها نَفَقةٌ سحّاءُ (سحَّاءُ: أي دائمة الصب تصب العطاء صبًّا ولا ينقصها العطاء الدائم في الليل والنهار، [1] الليلَ والنهارَ أرأيتُم ما أنفقَ مُذْ خلَقَ السماءَ والأرض فإنه لم يغِضْ ما في يده وكان عرشُهُ على الماءِ وبيده الميزان يخفض ويرفع."

رابعًا: حضور القلب والخشوع والرغبة فيما عند الله من الثواب والرهبة مما عنده من العقاب وقد جاء في حديث أبي هريرة عند الإمام الترمذي:"ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاءً من قلب غافل لاهٍ" [2]

خامسًا: العزمُ والجَزم ُوالجِدُّ في الدعاء عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يَقُولَنَّ أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ولكن ليعزم المسألة وليُعظِّم الرغبة فإن الله لا يتعاظمُهُ شيءٌ إلا أعطاه" [3] هذا عن شروط قبول الدعاء

وأما موانع إجابة الدعاء فهى:

أولًا: الوقوع في الحرام: أكلًا، وشربًا، ولبسًا، وتغذية فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أيها الناس إن الله طيّبٌ لا يقبلُ إلا طيبًا، وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى: {يَآ أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} . وقال: يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن"

(1) انظر: الفتح (13/ 395) .

(2) أخرجه الترمذي 3479، وحسنه الألباني في الصحيحة (594) ، وصحيح الترمذي (2766) .

(3) أخرجه البخاري (339) ، ومسلم (2679) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت