فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 675

"فقال أبو ذر رضي الله عنه: والله لوددت أني شجرة تعضد. [1] وفي رواية انه بكى وأبكى رضى الله عنه وأرضاه"

وكان عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: والله لو تعلمون حق العلم ما تلذذتم بلذيذة، ولقام أحدكم بين يدي ربه حتى ينكسر صلبه، ولصاح حتى ينقطع صوته فلا إله إلا الله.

الموت آت والنفوس نفائس *** والمستغر بما لديه الأحمق

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها *** إلا التي كان قبل الموت يبنيها

فإن بناها بخير طاب مسكنه *** وإن بناها بشر خاب بانيها

الموت باب وكل الناس داخله *** يا ليت شعري بعد الموت ما الدار

الدار دار نعيم إن عملت بما *** يرضي الإله وإن فرطت فالنار

وعن حكيم بن حزام فيما روى محمد بن نصر بسند صحيح كما في الصحيحة قال: بينما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع أصحابه إذ قال لهم:"هل تسمعون ما أسمع؟ قالوا: ما نسمع من شيء، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:ط أسمع أطيط السماء وما تلام أن تئط، وما فيها موضع شبر إلا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد". [2]

وفيه أيضًا من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ما في السماء الدنيا موضع إلا عليه ملك ساجد وقائم، وذلك قول الملائكة: وما منا إلا له مقام معلوم، وإنا لنحن الصافون، وإنا لنحن المسبحون". [3]

فهذا من عجائب الملائكة كثرة هائلة لا حدود لها وأوضح صورة لهذه العجيبة ذلك المشهد الرائع الذي رآه النبي -صلى الله عليه وسلم- في ليلة الإسراء والمعراج عن زوار البيت المعمور الذي أقسم الله تعالى به في كتابه في سورة الطور كما قال تعالى: وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) [الطور: 1 - 4] وهو بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة في الأرض لو سقط لوقع عليها، حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه آخر ما عليهم"يعني لا تحول نوبتهم لكثرتهم والحديث في الصحيحين من حديث أنس."

(1) أخرجه الترمذي 2312، وصححه الألباني في الصحيحة (852 و 1060 و 3194 و 1722) .

(2) تعظيم قدر الصلاة (226) .

(3) تعظيم قدر الصلاة (253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت