فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 675

الملائكة يؤمّنون على ما تقولون"ثمّ قال:"اللّهمّ اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديّين، واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا ربّ العالمين، وافسح له في قبره، ونوّر له فيه". [1] "

خامسًا: الشفاعة في بعض من استوجب النار ألا يدخلها، أو يخفف عنه بعض عذابها بسبب شفاعته.

فعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي [2]

سادسًا: الشفاعة في خروج الموحدين من النار، وسيأتي معنا الحديث الذى يدل على ذلك، حين نتحدث عن شفاعات وشفعاء.

سادسًا: الشفاعة في بعض الكافرين وهي شفاعته في تخفيف العذاب عن أبي طالب كما جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وذكر عنده عمه أبو طالب فقال:"لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه أم دماغه". [3]

وهذا الحديث يدل على أنّ أبا طالب مات كافرًا، إذ لو كان مسلمًا لخرج من النّار مع الموحدين كما تواترت الأحاديث بخروج الموحدين من النار، لا كما يزعم الشيعة الأفاكون أنه مات موحدًا.

ويؤيد دلالة هذا الحديث على عدم إسلام أبي طالب ما رواه البخاري من حديث سعيد بن المسيب عن أبيه أنّه أخبره أنّه لمّا حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبدالله بن أبي أميّة بن المغيرة، قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم لأبي طالب:"يا عمّ قل: لا إله إلاّ الله كلمةً أشهد لك بها عند الله"فقال أبوجهل وعبدالله بن أبي أميّة: يا أبا طالب أترغب عن ملّة عبدالمطّلب. فلم يزل رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم يعرضها عليه ويعودان بتلك المقالة حتّى قال أبوطالب آخر ما كلّمهم: هو على ملّة عبدالمطّلب. وأبى أن يقول: لا إله إلاّ الله. فقال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم:"أما والله لأستغفرنّ لك ما لم أنه عنك"فأنزل الله تعالى فيه: {ما كان للنّبيّ} الآية. [4]

(1) أخرجه مسلم (2169) .

(2) أخرجه أبو داود 4739، الترمذي 2435، وغيرهما، وصححه العلامة الألباني وهو في الروض النضير 43 و 65، والمشكاة 5598 و 5599، والظلال (831 - 832) .

(3) أخرجه البخاري 6564، ومسلم 535.

(4) أخرجه البخاري (1360) ، ومسلم (141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت