فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 675

قال شيخ الإسلام وحسنة الأيام الإمام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-:"لا يجوز أن يدفن في المسجد ميت لا صغير ولا كبير ولا جليل ولا غيره فإن المساجد لا يجوز تشبيهها بالمقابر". [1]

وقال مرة أخرى:"إنه لا يجوز دفن ميت في مسجد فإن كان المسجد قبل الدفن غُيِّر إما بتسوية القبر وإما بنبشه إن كان جديدًا. [2] "

قال الإمام الأكبر شيخ الأزهر الأسبق العلامة عبد المجيد سليم -رحمه الله تعالى [3] "والدفن في المسجد إخراج لجزء من المسجد عما جعل له من صلاة المكتوبات وتوابعها من النفل والذكر وتدريس العلم وذلك غير جائز شرعًا، ولأن اتخاذ القبور في المساجد يؤدي إلى الصلاة إلى هذه القبور أو عندها وقد وردت أحاديث كثيرة دالة على حظر ذلك ثم قال شيخ الأزهر: قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في كتاب"اقتضاء الصراط المستقيم"ما نصه:"إن النصوص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تواترت بالنهي عن الصلاة عند القبور مطلقًا وعن اتخاذها مساجد أو بناء المساجد عليها". [4] "

ومنها ما أخرجه مسلم من حديث أبي مرثد الغنوي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها". [5]

وقال ابن القيم -رحمه الله تعالى-:"نصَّ الإمام أحمد وغيره على أنه إذا دفن الميت في المسجد نبش". [6]

وقال ابن القيم أيضًا:"لا يجتمع في دين الإسلام قبر ومسجد فأيهما طرأ على الآخر منع منه وكان الحكم للسابق". [7]

وقال الإمام النووي -رحمه الله-:"اتفقت نصوص الشافعية والأصحاب على كراهة بناء مسجد على القبر سواء كان الميت مشهورًا بالصلاح أو غيره لعموم الأحاديث ثم يقول: قال الشافعي والأصحاب: وتكره الصلاة إلى القبور سواء كان الميت صالحًا أو غيره". [8]

(1) الفتاوى الكبرى - (2/ 85) ، ومجموع الفتاوى - (22/ 203) .

(2) الفتاوى الكبرى - (2/ 80) .

(3) فتاوى كبار علماء الأزهر الشريف حول الأضرحة والقبور (ص 26) ، رسالة صادرة عن دار اليسر.

(4) اقتضاء الصراط المستقيم 329.

(5) أخرجه مسلم (972) .

(6) زاد المعاد (3/ 572) .

(7) نفسه (3/ 572) .

(8) المجموع - (5/ 316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت