فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 675

صور شركية جاهلية في أمة خير البرية:

نعم -أيها الإخوة- وقع هذا الشرك في الأمة ويا للأسف شابهت الأمة الجاهلية في صور كثيرة وتعجبون إذا علمتم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نبه إلى هذا ونبأ أنه يقع في هذه الأمة بل يصير أمرها في آخر الزمان إلى الشرك المحض كما في الحديث الذي أخرجه أبو داود وابن ماجه بسند صحيح عن ثوبان وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان". [1]

وفي البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة وذو الخلصة طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية". [2] "

بل روى مسلم من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ اللَّهُ اللَّهُ». [3] "

ومن الأدلة على هذا المعنى وهو أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان

قول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} [النساء: 51] .

وقوله تعالى: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} [المائدة: 60] .

وقوله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} [الكهف: 21] .

مع ما أخرجه الشيخان عن أبي سعيد -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لتتبعن سنن من كان قبلكم، حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه". قالوا: يا رسول الله: اليهود والنصارى؟ قال:"فمن؟!». [4] "

(1) حديث ثوبان هذا - مع الزيادة المذكورة - أخرجه بتمامه أبو داود (4252) ، والترمذي (2202) ، (2219) ، (499) ، وقال فيهما الترمذي:"حديث حسن صحيح"وابن ماجه - مع اختلاف يسير في ألفاظ الحديث -، (3952) ، وإسناده صحيح على شرط مسلم وانظر: (السلسلة الصحيحة -(4/ 156) .

(2) أخرجه البخاري 7116، ومسلم 7482.

(3) أخرجه مسلم 393.

(4) أخرجه البخاري (3456) ، ومسلم (2669) بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت