فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 675

حيث كنتم" [1] والحديث أخرجه أبو داود بسند صحيح من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- ومعنىلا تجعلوا بيوتكم قبورا، أي: لا تدفنوا موتاكم في البيوت فيكون ذلك وسيلة إلى الشرك."

وأيضًا لا تخلوها من الصلاة بحيث تعطلوها من السنن والنوافل [2]

كما في الحديث الآخر:"اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا [3] والحديث ظاهر جدًّا في المعنيين المذكورين."

وقال - صلى الله عليه وسلم - ولاتجعلوا قبرى عيدًا فما معنى ذلك؟ وما مقتضاه؟ وما حكم من فعله، والجواب عن هذه الأسئلة نلتقى به بعد جلسة الاستراحة أسأل الله لى ولكم الخير وأستغفر الله لى ولكم.

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، وأغنى وأقنى، وجعلنا من خير أمة تأمر وتنهى، والصلاة والسلام على خير الورى، وما ضل وما غوى، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى.

أما بعد، فيا أيها الإخوة!

روى أبوداود وأحمد وصححه الألبانى من حديث أبى هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تجعلوا بيوتكم قبورًا ولا تجعلوا قبري عيدًا وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم".

فما معنى ذلك؟ وما مقتضاه؟

أيها الإخوة إن المجيء إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الناحية الشرعية له أحكام لابد أن تتبع ونلخص ذلك في نقاط:

أولا: زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم قبل الحج أو بعده سنة لما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام» . [4] والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

(1) أخرجه أبو داود 2/ 534. وأحمد 2/ 367. والحديث سنده حسن على شرط مسلم، وهو صحيح بما له من طرق وشواهد. انظر أحكام الجنائز وبدعها للشيخ الألباني، ط 4، طبع المكتب الإسلامي، 219 - 220.

(2) عون العلى الحميد (1/ 366) .

(3) أخرجه البخاري (432) ، (1187) ، ومسلم (777) .

(4) أخرجه البخاري 1190، ومسلم 3441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت