فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 675

الحناء فنزحوا الماء ثم رفعوا الصخرة وأخرجوا الكرية وأحرقوها فإذا فيها وتر فيه إحدى عشرة عقدة وأنزلت عليه هاتان السورتان فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة"قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ"،"قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ" [1]

وأخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك قال: صنعت اليهود لرسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا فأصابه من ذلك وجع شديد فدخل عليه أصحابه فظنوا أنه لما به فأتاه جبريل بالمعوذتين فعوذه بهما فخرج إلى أصحابه صحيحًا. [2]

وفي الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وابن ماجه والنسائي والبيهقي وغيرهم من عدة طرق عن عدد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أسوق لفظ أقرب وأحب الناس إلى قلب المصطفى وأعرف الناس به وبما يحدث له إنها الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها وقد ذكر هذه الرواية البخاري في كتاب الطب عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ مِنْ بَنِى زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّىْءَ وَمَا فَعَلَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهْوَ عِنْدِى لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ «يَا عَائِشَةُ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِى فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِى رَجُلاَنِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِى، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَىَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ فَقَالَ مَطْبُوبٌ. قَالَ مَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ. قَالَ فِى أَىِّ شَىْءٍ قَالَ فِى مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ. قَالَ وَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِى بِئْرِ ذَرْوَانَ» . فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَجَاءَ فَقَالَ «يَا عَائِشَةُ كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، أَوْ كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ» . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ أَسْتَخْرِجُهُ قَالَ «قَدْ عَافَانِى اللَّهُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ فِيهِ شَرًّا» . فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ. [3]

وعن زيد بن أرقم -رضي الله عنه- قال: سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل من اليهود فاشتكى لذلك أيامًا فأتاه جبريل فقال: إن رجلًا من اليهود سحرك عقد لك عقدًا في بئر كذا وكذا فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستخرجها فحلّها فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأنما أنشط من عقال فما ذكر ذلك لذلك اليهودي ولا رآه في وجهه قط. [4] والحديث أخرجه النسائي بسند صحيح.

(1) انظر: لباب النقول في أسباب النزول للسيوطي (ص 220) ، وقال عقبه: لأصله شاهد في الصحيح بدون نزول السورتين وله شاهد بنزولهما.

(2) انظر: لباب النقول في أسباب النزول للسيوطي (ص 220) .

(3) أخرجه البخاري (5863، 6391، 5766) .

(4) أخرجه أحمد (4/ 367) والنسائي (7/ 112) ، وصححه الألباني هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت