فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 675

"واستعينوا بالصبر"فهو ضياء للإنسان في قلبه وضياء له في طريقه ومنهاجه وعلمه فكلما سار العبد إلى الله على طريق الصبر زاده الله هدى وضياء وبصيرة. [1]

وروى مسلم من حديث صهيب -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن". [2]

وفي الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"وما أعطى أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر". [3]

ويكفي -أيها الإخوة- أن الصبر دليل محبة الله للعبد كما قال -عز وجل-:"إن الله يحب الصابرين"وكما في الحديث الذي أخرجه الترمذي وسنده حسن من حديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط". [4]

الله! من رضي فله الرضا، ولنا في السابقين الصادقين الأسوة والقدوة

أين الذين رضوا بالفقر وأحبوا الفقراء فمحمد إمامهم إلي الجنة.

أين الذين حجوا واعتمروا فآدم إمامهم إلي الجنة.

أين الذين أحبوا الكرم وأكرموا الضيوف فإبراهيم إمامهم إلي الجنة.

أين الذين صبروا في البلاء فأيوب إمامهم إلي الجنة.

أين الذين قالوا الحق لوجه الله فموسي إمامهم إلي الجنة.

أين الذين أحبوا الصدق واتصفوا به فأبو بكر إمامهم إلي الجنة.

أين الذين أحبوا العدل واتصفوا به فعمر إمامهم إلي الجنة.

(1) شرح رياض الصالحين (4/ 16) .

(2) أخرجه مسلم 7692.

(3) أخرجه البخاري 1469، ومسلم 2471.

(4) أخرجه الترمذي (2/ 64) و ابن ماجه (4031) ، وانظر: الصحيحة 1/ 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت