فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 675

وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن، سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته [1] أيها الإخوة!

وفي اللحظات القليلة الباقية سنلتقي بحوار ممتع جذاب حول هذا الموضوع في أن العلم يدل المرء على أقصر الطرق وأقربها إلى الله ومن أنفع هذه الطرق بل أنفعها وأقربها على الإطلاق تحقيقُ التوحيد فله فضل عند الله -تعالى- عظيم، فهو يأخذ بيد صاحبه إلى الجنة بغير حساب وهذا هو عنصرنا الثاني من عناصر اللقاء فضل تحقيق التوحيد -أيها الإخوة- لقد أثني الله -تعالى- على سيد من سادات الموحدين وقدوات المحققين وهو الخليل إبراهيم عليه السلام، فقال:"إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يك من المشركين".

قال بعض أهل العلم:"وصف الله خليله إبراهيم عليه السلام بأربع صفات هي:"

الصفة الأولى: أنه كان أمة يعني قدوة في الخير.

الصفة الثانية: أنه كان قانتًا لله يعني ثابتًا على الطاعة مخلصًا عمله لله.

الصفة الثالثة: أنه كان حنيفًا يعني مقبلًا على الله معرضًا عما سواه.

الصفة الرابعة: أنه لم يك من المشركين، يعني هو بريء منهم ومن دينهم، وهذا هو تحقيق التوحيد يكون بهذه الأمور، وهذا الثناء من الله عليه لأنه حققها. [2]

وقال -تعالى-: عن سادات الأولياء يمدحهم ويثني عليهم بسلامتهم من الشرك:

"إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) " [المؤمنون: 57 - 60]

عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة) قالت عائشة أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون قال لا يا بنت الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات [3]

(1) أخرجه مسلم 7088.

(2) إعانة المستفيد (1/ 77، 78) ، للعلامة صالح الفوزان، بتصرف، مؤسسة الرسالة، الثالثة، 1423، 2002.

(3) أخرجه الترمذي (3175) ، وابن ماجه (4198) ، وصححه الألباني في الصحيحة (162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت